عجوزٌ من أهل العالية على موضعٍ كانت تسمعُ الناسَ يذكرونه، فحضروه فوجدوا للماء مسيلًا، ففتحوه فغاض الماء منه إلى وادي بطحان. قال أحمد بن جابر: ومن مهزور إلى مذينب شعبة تصب فيها )) اهـ.
وقال البلاذرى فى (( فتوح البلدان ) ) (1/ 23) :
(( وحدثني عبد الأعلى بن حماد النرسي قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا محمد بن إسحاق عن أبي مالك ابن ثعلبة عن أبيه: (( أن رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قضى في وادي مهزور أن يُحبس الماء في الأرض الى الكعبين، فإذا بلغ الكعبين أرسل الى الأخرى، لا يمنع الأعلى الأسفل ) ). وحدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث: (( أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قضى في سيل مهزور أن الأعلى يمسك على من أسفل منه؛ حتى يبلغ الكعبين، ثم يرسله على من أسفل منه ) ). وحدثني عمر بن حماد بن أبي حنيفة قال حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري عن أبيه قال: (( قضى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في سيل مهزور ومذينيب أن يحبس الماء حتى يبلغ الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل ) )، قال مالك: وقضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في سيل بطحان بمثل ذلك.
وحدثني الحسين بن الأسود العجلي قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا يزيد بن عبد العزيز عن محمد بن إسحاق قال حدثنا أبو مالك بن ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه قال: (( اختصم إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم في مهزورـ وادي بني قريظة ـ فقضى أن الماء إلى الكعبين، لا يحبسه الأعلى على الأسفل ) ). وحدثني الحسين قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: (( قضى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في سيل مهزور أن لأهل النخل إلى العقبين، ولأهل الزرع إلى الشراكين، ثم يرسلون الماء إلى من هو أسفل منهم ) ).
وحدَّثني على بن محمد المدائني أبو الحسن عن ابن جعدبة وغيره قالوا: أشرفت المدينة على الغرق في خلافة عثمان من سيل مهزور، حتَّى اتَّخذ له عثمان ردمًا.
قال أبو الحسن: وجاء أيضا بماء مخوف عظيم في سنة ست وخمسين ومائة، فبعث إليه عبد الصمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس، وهو الأمير يومئذ، عبيد الله بن أبي سلمة العمري، فخرج، وخرج النَّاس بعد صلاة العصر، وقد ملأ السيلُ صدقاتِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم