كان يوم عثمان استقى المسلمون ما يكفيهم يومين، فلما رأى ذلك اليهودى، قال: أفسدت على ركيتى؛ فاشتر النصف الآخر فاشتراه بثمانية آلاف درهم )) اهـ.
ـــــــ
= ... قلت: هذا إسناد رواته موثقون كلهم، وعمرو بن جاوان التميمى؛ ويقال عمر بضم العين لم يذكره أحد بجرحةٍ، وقد ذكره البخارى فى (( التاريخ الكبير ) ) (6/ 146/1977) ، وابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل ) ) (6/ 101/527) ، فلم يذكراه بجرح ولا تعديل. وذكره ابن حبان فى (( الثقات ) ) (7/ 168/9501) . وقال الذهبى (( الكاشف ) ) (2/ 73/4134) : وثق.
وصححه الحافظ ابن حجر، فقال فى (( الفتح ) ) (13/ 34) : (( أخرج الطبري بسندٍ صحيح عن حصين بن عبد الرحمن عن عمرو بن جاوان قال: قلت له: أرأيت اعتزال الأحنف ما كان؟، قال: سمعت الأحنف قال: حججنا فإذا الناس مجتمعون في وسط المسجد ـ يعني النبوي ـ وفيهم علي والزبير وطلحة وسعد، إذ جاء عثمان فذكر قصة مناشدته لهم في ذكر مناقبه ) ). وهذا أحد المواضع التى يستدل بها على توثيقه للمقبول، فقد قال فى (( التقريب ) ) (1/ 419/4998) : (( عمرو بن جاوان التميمي البصري، مقبول من السادسة ) ).
باب ذكر وادى وسيل مهزور
(89) عن عائشة: (( أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قضى في سيل مهزور ومذينيب، أن الأعلى يرسل إلى الأسفل، ويحبس قدر كعبين ) ).
ــــــــــ
(89) صحيح لطرقه. أخرجه الحاكم (2/ 71) ، وابن عبد البر (( التمهيد ) ) (17/ 409) كلاهما من طريق إسحاق بن عيسى حدثنا مالك بن أنس عن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة.
قال أبو عبد الله الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) ).
وقال أبو عمر: (( هذا إسناد غريب جدًا عن مالك لا أعلمه يروى عن مالك بهذا الإسناد من غير هذا الوجه. وحديث سيل مهزور ومذينيب حديث مدني مشهور عند أهل المدينة مستعمل عندهم معروف معمول به ) ).
قلت: وهو كما قال أبو عمر، هذا حديث يروى من غير وجه عن: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وثعلبة بن أبى مالك القرظى، وعبد اللَّه بن أبى بكر بن حزم مرسلًا، ومحمد بن على بن حسين مرسلًا.
أخرج أبو داود (3639) ، وابن ماجه (2482) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (6/ 154) جميعا من طريق المغيرة ابن عبد الرحمن حدثني أبي عبد الرحمن بن الحرث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (( أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قضى في سيل مهزور أن يمسك حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل ) ).