الصفحة 13 من 138

الأعرابىُ، فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (( إنَّما المدينةُ كالكير تنفى خبثها ويَنصعُ طيِّبُها ) ).

(بيانٌ) قوله (( يَنصَعُ طيِّبُها ) )أى يصفو ويخلُصُ، والناصع: الصافى الخالص، والمعنى: يخرج من المدينة من لم يصفو إيمانُه، ولا يمكث بها صابرًا على شدَّتِها إلا من خلُصَ إيمانُهُ.

باب ذكر دعاء النَّبىِّ ربَّه أن يحبِّب إلينا المدينة

كحبنا مكَّة أو أشدّ، وأن يصحِّحها من الحُمَّى

(12) عن عائشة قالت: لما قدم رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم المدينة وُعِكَ أبو بكرٍ وبلالٌ، فكان أبو بكر إذا أخذتُه الحمَّى يقول:

كلُّ امرئٍ مُصَبَّحٌ في أهلِه ... والموتُ أدْنَى من شِراكِ نَعْلِه

ــــــــ

(11) صحيح. أخرجه يحيى بن يحيى (( الموطأ ) ) (3/ 84. تنوير الحوالك) ، وعبد الرزاق (( المصنف ) ) (9/ 266/17164) ، والحميدى (1241) ، وابن أبى شيبة (( 6/ 406/32426) ، والبخارى (1/ 322 و4/ 233) ، ومسلم (9/ 155. نووى) ، والنسائى (( الكبرى ) ) (2/ 482/4262 و4/ 430/7808 و5/ 220/8718) و (( المجتبى ) ) (7/ 151) ، والترمذى (3920) ، وأبو يعلى (4/ 20/2023) ، وابن حبان (3724،3727. الإحسان) جميعا من طريق مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن جابر به.

(12) صحيح. أخرجه يحيى بن يحيى (( الموطأ ) ) (3/ 87) ، وابن أبى شيبة (5/ 275/26039) ، وأحمد (6/ 82،260) ، والبخارى (1/ 323و2/ 337و4/ 4،8) و (( الأدب المفرد ) ) (525) ، والنسائى (4/ 354/7495) ، وابن حبان (3716) ، والبيهقى (3/ 382) من طريق هشام بن عروة عن عروة عن عائشة به.

ورواه سفيان بن عيينة عن هشام، فجعل الداخل على أبى بكر وبلال هو رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وزاد ثالثًا هو عامر بن فهيرة، فقال: كيف تجدك؟، قال:

وجدت طعم الموت قبل ذوقه

إنَّ الجبانَ حتفَه من فوقه

وكان بلالٌ إذا أقلع عنه الحمَّى، يرفعُ عقيرتَه يقول:

ألا ليْتَ شِعرى هلْ أبيتنَّ ليلةً ... بوادٍ وحولى إذْخرٌ وجليلُ

وهَلْ أردنْ يومًا مِياهَ مجَنَّةٍ ... وهلْ يبدُون لى شامةٌ وطفيلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت