(2) مناصبه وأعماله التعليمية والإدارية:
تولى الفراهي بعد إكمال دراسته مناصب عدة تعليمية، وإدارية. فعين سنة 1314هـ مدرسًا للعربية والفارسية بمدرسة الإسلام في مدينة (كراتشي) ، ودرس فيها أكثر من تسع سنوات.
ثم عيّن عام 1324هـ أستاذًا مساعدًا للعربية في كلية عليجره، وكان أستاذ العربية فيها حينذاك المستشرق اليهودي الألماني (جوزف هوروفيتس) ناشر الجزأين الأولين من طبقات ابن سعد وصاحب كتاب (المغازي الأولى ومؤلفوها) [1] ، ولعل تعيينهما كان في وقت واحد. وقد أخذ عنه الفراهي اللغة العبرانية، كما استكمل المستشرق عليه العربية. وفي أثناء إقامته في عليجره ألف الفراهي كتابه (إمعان في أقسام القرآن) ونشر تفسير سورتي القيامة واللهب.
وبعد سنتين عيّن عام 1326هـ أستاذًا للعربية بجامعة (الله آباد) وقضى هناك نحو ست سنوات، أصدر خلالها تفسير سورة التحريم. واختير عضوًا في اللجنة العربية للعلوم الشرقية. ولما اقترح سنة 1331هـ تأسيس جامعة عالمية في المدينة المنورة كان هو والعلامة شبلي النعماني من بين العلماء الذين اقترحت أسماؤهم للتدريس فيها [2] .
ثم اختارته حكومة (حيدر آباد) عميدًا لدار العلوم وكانت كلية شرقية فغادر إليها سنة 1332هـ منتدبًا من قبل حكومة محافظته، وكان -بالإضافة إلى مسؤوليته الإدارية- يدرّس الصفوف العليا في الكلية.
(1) انظر ترجمته في كتاب المستشرقون 2/ 433
(2) مجلة معارف، عدد رجب 1411هـ، ص 96.