الصفحة 19 من 63

وكان الفراهي أحد المؤسسين للجامعة العثمانية بحيدر آباد، وهو الذي اقترح أن يكون تدريس العلوم الشرعية في اللغة العربية، والعلوم العصرية باللغة الأردية، فوافقوا على الجزء الثاني ولكن لم يوافقوا على الجزء الأول من اقتراحه [1] . وفي أثناء إقامته بحيدرآباد ألّف كتابه (الرأي الصحيح فيمن هو الذبيح) ومقدمات من تفسيره (نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان) . وكانت له حلقة أسبوعية لتفسير القرآن الكريم يحضرها العلماء والباحثون وطلبة علم القرآن، ويعرضون عليه أسئلتهم فيجيب عنها.

مكث الفراهي بحيدر آباد إلى سنة 1337هـ، ثم استقال من منصبه مع رغبة المسؤولين في بقائه بـ (حيدرآباد) ، وعاد إلى وطنه. وقد أشار إلى ذلك في ترجمته الذاتية الموجزة التي كتبها للدكتور تقي الدين الهلالي رحمه الله، حينما زاره في قريته في 17 رمضان سنة 1342هـ قائلًا:"ولما كانت هذه المشاغل تمنعني عن التجرد لمطالعة القرآن المجيد، ولا يعجبني غيره من الكتب التي مللت النظر في أباطيلها، غير متون الحديث وما يعين على فهم القرآن، تركت الخدمة، ورجعت إلى وطني، وأنا بين خمسين وستين من عمري. فيا أسفا على عمر ضيعته في أشغال ضرها أكبر من نفعها! ونسأل الله الخاتمة على الإيمان". [2]

بعد عودته من حيدر آباد تولى الفراهي إدارة مدرسة إصلاح المسلمين التي أنشأتها جمعية إصلاح المسلمين في بلدة (سراي مير) ، وقد قامت هذه الجمعية

(1) حيات حميد: ص 17.

(2) مجلة الضياء 2/ 7 ص 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت