الذي كان أكبر منه بست سنين. ثم توجه معه إلى مدينة (لكناؤ) وحضر هناك مدة يسيرة في دروس العلامة الفقيه الشهير عبدالحي الأنصاري اللكنوي (ت 1304 هـ) [1] ، كما أخذ عن الشيخ فضل الله بن نعمة الله الأنصاري (ت 1312 هـ) أحد الفضلاء البارعين في المعقولات [2] .
ثم حداه حادي الشوق إلى التتلمذ على أديب العربية وشاعرها المفلق العلامة فيض الحسن السهارنفوري (ت 1304 هـ) [3] الذي كان مدرسًا في الكلية الشرقية بمدينة (لاهور) فسافر إلى (لاهور) وقرأ عليه -بصفة شخصية- كتب الأدب العربي. وقد أحب الشيخ تلميذه لفرط ذكائه وحسن أدبه، فأهدى إليه نسخة كتبها وصححها بخط يده من كتابه (رياض الفيض) وهو شرح للمعلقات السبع في ثلاث لغات: العربية والفارسية والأردية [4] . وكان من حب الفراهي لشيخه أنه نشر ديوانه العربي سنة 1334هـ على نفقته، وهو أول مطبوعات دار المصنفين بمدينة (أعظم جره) .
وبعدما ما تخرج في العلوم المتداولة من المنقول والمعقول وعلوم العربية، أقبل سنة 1300 هـ - وهو ابن عشرين سنة - على اللغة الإنجليزية والعلوم الحديثة، فالتحق بثانوية (كرنل غنج) بمدينة (الله باد) ثم بكلية (علي جره) التي تطورت فيما بعد إلى (جامعة عليجره) . وكانت العربية والفارسية مواد لازمة لطلاب الكلية، ولكن الفراهي أعفي عنهما، بل كلّف من قبل المسؤولين
(1) انظر ترجمته في نزهة الخواطر 8:250.
(2) نزهة الخواطر 8: ص 248 وانظر ترجمته في 8: 387.
(3) انظر ترجمته في نزهة الخواطر 8: 389.
(4) هذه النسخة النادرة محفوظة في مكتبة مدرسة الإصلاح، والكتاب مطبوع.