الصفحة 16 من 63

الذي كان أكبر منه بست سنين. ثم توجه معه إلى مدينة (لكناؤ) وحضر هناك مدة يسيرة في دروس العلامة الفقيه الشهير عبدالحي الأنصاري اللكنوي (ت 1304 هـ) [1] ، كما أخذ عن الشيخ فضل الله بن نعمة الله الأنصاري (ت 1312 هـ) أحد الفضلاء البارعين في المعقولات [2] .

ثم حداه حادي الشوق إلى التتلمذ على أديب العربية وشاعرها المفلق العلامة فيض الحسن السهارنفوري (ت 1304 هـ) [3] الذي كان مدرسًا في الكلية الشرقية بمدينة (لاهور) فسافر إلى (لاهور) وقرأ عليه -بصفة شخصية- كتب الأدب العربي. وقد أحب الشيخ تلميذه لفرط ذكائه وحسن أدبه، فأهدى إليه نسخة كتبها وصححها بخط يده من كتابه (رياض الفيض) وهو شرح للمعلقات السبع في ثلاث لغات: العربية والفارسية والأردية [4] . وكان من حب الفراهي لشيخه أنه نشر ديوانه العربي سنة 1334هـ على نفقته، وهو أول مطبوعات دار المصنفين بمدينة (أعظم جره) .

وبعدما ما تخرج في العلوم المتداولة من المنقول والمعقول وعلوم العربية، أقبل سنة 1300 هـ - وهو ابن عشرين سنة - على اللغة الإنجليزية والعلوم الحديثة، فالتحق بثانوية (كرنل غنج) بمدينة (الله باد) ثم بكلية (علي جره) التي تطورت فيما بعد إلى (جامعة عليجره) . وكانت العربية والفارسية مواد لازمة لطلاب الكلية، ولكن الفراهي أعفي عنهما، بل كلّف من قبل المسؤولين

(1) انظر ترجمته في نزهة الخواطر 8:250.

(2) نزهة الخواطر 8: ص 248 وانظر ترجمته في 8: 387.

(3) انظر ترجمته في نزهة الخواطر 8: 389.

(4) هذه النسخة النادرة محفوظة في مكتبة مدرسة الإصلاح، والكتاب مطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت