الصفحة 15 من 63

الشريفة في عهده - بقراءة القرآن الكريم على مؤدبه الأول الشيخ أحمد علي [1] ، وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين أو نحو ذلك. [2]

ثم تعلم اللغة الفارسية في منزله أيضًا في مدة تسعة أشهر [3] ، أخذها عن مؤدبه الثاني الشيخ محمد مهدي، وكان من علماء الفارسية وشعرائها [4] . وسرعان ما حصلت له بذكائه وتوقد ذهنه ملكة قوية في اللغة الفارسية، وامتلك ناصية البيان، فبدأ يقرض الشعر، ولم تمض مدة قليلة حتى أخذ يجاري فحول شعراء الفارسية. فقال قصيدة صعبة الرديف - وهو ابن ست عشرة سنة - عارض بها قصيدة خاقاني الشرواني الملقب بحسان العجم (ت 595 هـ) [5] ، فلما عرضها ابن عمته العلامة شبلي النعماني (ت 1332 هـ) [6] على أستاذه الشيخ فاروق العباسي -من كبار أدباء الفارسية- وسأله عن قائلها، قال: لا أدري ولكن الظاهر أنها لبعض الشعراء المتقدمين. [7]

بدأ الفراهي تعلم اللغة العربية، وهو ابن أربع عشرة سنة، فانتقل من قريته إلى مدينة (أعظم جره) وقرأ فيها أكثر كتب الدرس النظامي على العلامة شبلي

(1) المرجع السابق، ص 89.

(2) الترجمة الذاتية للفراهي ضمن مقال (الإمام حميدالدين الفراهي رحمه الله) للأستاذ شير محمد في مجلة الضياء 2/ 7 ص 260.

(3) المرجع السابق ص 260.

(4) نزهة الخواطر 8: 248 وقد اطلعت على نسخة خطية من ديوانه الفارسي عند الشيخ بدر الدين الإصلاحي رحمه الله.

(5) انظر ترجمته في لباب الألباب: 405.

(6) انظر في سيرته كتاب (حيات شبلي) للسيد سليمان الندوي والأعلام للزركلي 3: 355.

(7) حيات حميد: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت