، وجوازه نظرًا لباطنه، عكس ما قيله: قولان مستويان، واستظهر بعضهم الثاني نظرًا لقوة الباطن) ثم قال: (وفي حرمة استعمال أو اقتناء الإناء الفخار أو الخشب المضبب أي المشعب كسره بخيوط ذهب أو فضة ·· قولان) (1) · وجاء في المجموع: (·· والطريق الثاني هو ما قاله الخراسانيون أنه كالمضبب بالفضة، على الخلاف والتفصيل المذكور فيه) (2) ·
القول الثاني: أن الإناء المضبب والمحلى بالذهب حلال للنساء دون الرجال وإليه ذهب الظاهرية ·
جاء في المحلى: (المضبب والمذهب بالذهب حلال للنساء دون الرجال؛ لأنه ليس بإناء) (3) ·
القول الثالث: أنه يكره ذلك، وإليه ذهب أبو يوسف، وهو وجه عند الشافعية · جاء في الهداية: (·· وقال أبو يوسف: يكره ذلك) (4) ·
القول الرابع: أنه يحرم اتخاذ الأواني المحلاة أو المضببة بالذهب واستعمالها· وإليه ذهب الجمهور، فهو المعتمد عند المالكية والشافعية ومذهب الحنابلة·
جاء في الشرح الكبير للدردير: (ويحرم على المكلف: الذكر والأنثى أن يضبب الإناء الخشب أو الفخار كالصيني بأحد النقدين؛ أي ربط كسره أو شقه بهما) (5) · وجاء في المجموع: (ثم المضبب بالذهب فيه طريقان، الصحيح منهما: القطع بتحريمه سواء كثرت الضبة أو قلت لحاجة أو لزينة) (6) · وجاء في شرح المنتهى: (·· وكذا إناء مضبب بذهب أو فضة؛ فيحرم كالمصمت، لا إن ضبب بضبة يسيرة عرفًا من فضة لحاجة) (7) ·
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 -حديث عاصم الأحول قال: (رأيت قدح النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسله بفضة، قال وهو قدح جيد عريض من نضار قال: قال أنس: لقد سقيت رسول الله في هذا القدح أكثر من كذا وكذا) (1) · وجه الدلالة: أنه دل على جواز اتخاذ الإناء المضبب بالفضة واستعماله، ويقاس الذهب على الفضة بجامع أن كلا منهما يحرم استعمال الأواني منه واتخاذها (2) · ويناقش: بأن الدليل دل على التحريم ولا يستثنى إلا ما دل الدليل على استثنائه، وهو ضبة الفضة·