وجاء في عقد الجواهر الثمينة: (وهي محرمة الاستعمال على الرجال والنساء للحديث الصحيح) (1) ·
وجاء في متن خليل وشرحه الشرح الكبير للدردير: (وحرم إناء نقد من ذهب أو فضة أي استعماله) (2) · وجاء في المهذب: (·· وقال في الجديد: يكره كراهية تحريم، وهو الصحيح) (3) · وجاء في المقنع: (كل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله، ولو كان ثمينًا كالجوهر ونحوه إلا آنية الذهب والفضة والمضبب بهما؛ فإنه يحرم اتخاذهما واستعمالهما على الرجال والنساء) (4) ·
الأدلة:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: حديث حذيفة: (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ··) وجه الدلالة أن النهي عنه لما فيه من السرف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء وهذا لا يوجب التحريم، بل الكراهة (5) · ونوقش: بأن هذا التعليل يوجب التحريم· قال النووي في المجموع: (وقولهم في تعليله: إنما نهى عنه للسرف والخيلاء، وهذا لا يوجب التحريم ليس بصحيح؛ بل هو موجب للتحريم وكم من دليل على تحريم الخيلاء) · ونقل عن القاضي أبي الطيب قوله: (هذا الذي ذكروه للقديم موجب للتحريم، كما أوجب تحريم الحرير والمعنى فيهما واحد) (6) ·
الدليل الثاني: أن النهي عنه لما فيه من التشبه بالأعاجم، وهذا لا يوجب التحريم (1) · ونوقش بما يناقش به السابق، أن التشبه بالكفار يوجب التحريم لا الكراهة، لكثرة الأدلة التي تدل على تحريم التشبه بالكفار ·
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: حديث حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تلبسوا الحرير والديباج فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة) (2) · ووجه الدلالة أن الحديث تضمن النهي عن استعمال آنية الذهب والفضة في الأكل والشرب، والنهي للتحريم حيث لا صارف عنه · ويقاس على الأكل والشرب جميع وجوه الاستعمال؛ لأن العلة متحققة في جميع الاستعمالات وإنما خص الأكل والشرب، لأنه أظهر وجوه الاستعمال وأغلبها (3) ·
الدليل الثاني: حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الذي يشرب