الواجد لها يلتذ باستعمالها (3) ·
الدليل الثالث: أن اتخاذ هذه الأواني وسيلة لاستعمالها، واستعمالها محرم فما يؤدي إليه فهو محرم وسد الذريعة قاعدة معتبرة في الشريعة (4) ·
الدليل الرابع: أنه لا خلاف في وجوب الزكاة في الأواني الذهبية والفضية إذا ادخرت، ولو كان اتخاذها مباحًا لجرى في وجوب الزكاة فيها الخلاف الجاري في الحلي المباح (5) ·
الدليل الخامس: أن اتخاذ الذهب والفضة من زي الأعاجم والمترفين وقد نهينا عن التشبه بهم (6) ·
الدليل السادس: ما يترتب علي اتخاذ أواني الذهب والفضة ونحوهما من التضييق على النقدين (1) ·
الترجيح:
من خلال ما سبق يتضح رجحان القول الثاني، لقوة أدلته، ولما ورد على أدلة القول الأول من مناقشة، ولما فيه من سد ذريعة المحرم ·
المطلب الثاني: حكم استعمال أواني الذهب والفضة:
اختلف الفقهاء في حكم استعمال أواني الذهب والفضة على قولين:
القول الأول: أنه يكره استعمالها كراهة تنزيه · وإليه ذهب الشافعي في القديم، وهو وجه عند الحنابلة ·
جاء في المهذب: (وهل يكره كراهة تنزيه، أو تحريم؟ قولان · قال في القديم: كراهة تنزيه، وقال في الجديد: يكره كراهة تحريم، وهو الصحيح) (2) · وجاء في الإنصاف عن حكم الاستعمال: (·· وقيل: لا يحرم؛ بل يكره، وهو ضعيف جدًا) (3) ·
القول الثاني: أنه يحرم استعمال أواني الذهب والفضة مطلقًا، بأي وجه من وجوه الاستعمال أكلًا أو شربًا أو غير ذلك، للرجال أو النساء وإليه ذهب جماهير أهل العلم · فإليه ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في المعتمد عندهم ·
جاء في متن القدوري وشرحه اللباب: (ولا يجوز الأكل والشرب والادهان والتطيب وجميع أنواع الاستعمال في آنية الذهب والفضة للرجال والنساء(4) ·