فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 53

الاتخاذ، فيعمهما الحكم (1) ·

الدليل الثاني: أنه لا يلزم من تحريم الاستعمال تحريم الاتخاذ بدليل جواز اتخاذ ثياب الحرير، وجواز اتخاذ الرجل حلي المرأة (2) ·

ونوقش: بأن كلًا من الحرير والحلي، يباح في حال دون حال وهو إباحة استعمالهما للنساء، ولهذا تباح التجارة فيهما، بخلاف أواني الذهب والفضة فإنها لا تباح بوجه من وجوه الاستعمال (3) ·

قال في الشرح الكبير للدردير: (·· إذًا الإناء لا يجوز بحال لرجل ولا امرأة فلا معنى لادخاره للعاقبة، بخلاف الحلي يتخذه الرجل للعاقبة فجوازه ظاهر لأنه يجوز للنساء، فيباع لهن أو لغيرهن) (4) ·

الدليل الثالث: أنه يجوز اتخاذ أواني الذهب والفضة، لجمع المال وإحرازه كيلا يتفرق (5) ·

ويناقش: بأن وسائل حفظ المال وجمعه كثيرة، وفيها غنية عن وسيلة محرمة يترتب عليها مفاسد ·

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: حديث حذيفة السابق · وجه الدلالة أن النهي في الحديث للسرف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء والتضييق على النقدين وهذه العلة موجودة في الاتخاذ (6) ·

الدليل الثاني: أن ما لا يجوز استعماله، لا يجوز اتخاذه على هيئة الاستعمال كآلات الملاهي (1) ·

ونوقش: بأن قياس أواني الذهب على آلات الملاهي قياس مع الفارق؛ لأن اتخاذ آلات الملاهي يدعو إلى استعمالها، لفقد ما يقوم مقامها، بخلاف الأواني، ففيه ما يقوم مقامها من الأواني المباحة (2) · ويجاب عن هذا الفرق بأنه غير مؤثر، إذ القاعدة أن ما لا يباح بوجه من الوجوه، لا يحل اتخاذه ولا استعماله بغض النظر عن وجود بديل يقوم مقامه، أو عدم وجود ذلك ·

ونوقش: أيضًا بالفرق بين الأواني وآلات اللهو، بأن آلات الملاهي تتشوف النفس إلى استعمالها فمنع من اتخاذها، بخلاف الأواني؛ فإنها لا تتشوف النفس إلى استعمالها، فيجوز اتخاذها، وأجيب بعدم التسليم أن الأواني لا تتشوف النفس إلى استعمالها؛ بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت