فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 53

والتجريد، والبندنيجي وصاحب العدة والشيخ نصر المقدسي: قولين، وذكر صاحب الشامل والبحر وصاحب البيان أن أصحابنا اختلفوا في حكايته؛ فبعضهم حكاه قولين وبعضهم وجهين ··) (3) · وجاء في المغني قوله: (وذكره بعض أصحابنا وجهًا في المذهب) (4) · وفي الإنصاف: (وعنه: يجوز اتخاذها، وذكرها بعض الأصحاب وجهًا في المذهب) (5) ·

القول الثاني: أنه يحرم اتخاذ أواني الذهب والفضة وإليه ذهب الجمهور، فهو المعتمد في مذهب المالكية والشافعية والحنابلة ·

جاء في الشرح الصغير للدردير: (يحرم على المكلف ذكرًا كان أو أنثى اتخاذ إناء من ذهب أو فضة ولو لم يستعمله بالفعل؛ لأنه ذريعة للاستعمال ·· فلا يجوز اتخاذه للادخار أو لعاقبة الدهر، ولا التزين به على رف أو نحوه) (1) ·

وجاء في بلغة السالك عليه: (والحاصل: أن اقتناءه إن كان بقصد الاستعمال فهو حرام باتفاق، وإن كان لقصد العاقبة أو التجمل به أو لا لقصد شيء ففي كل قولان والمعتمد: المنع) (2) ·

وجاء في المهذب: (وأما اتخاذها ففيه وجهان؛ أحدهما: أنه يجوز لأن الشرع ورد بتحريم الاستعمال دون الاتخاذ، والثاني لا وهو الأصح؛ لأن ما لا يجوز استعماله لا يجوز اتخاذه كالطنبور ··) (3) ·

وجاء في المجموع بعد ذكر اختلاف الشافعية في حكاية الوجهين أو القولين في حكم الاتخاذ: (واتفقوا على أن الصحيح تحريم الاتخاذ وقطع به بعضهم) (4) ·

الأدلة:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: حديث حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها؛ فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة) (5) ·

وجه الدلالة: أن النهي في الحديث خاص بالاستعمال، فيبقى الاتخاذ على أصل الإباحة (6) ·

ونوقش: بأن علة التحريم السرف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء وذلك موجود في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت