الصفحة 98 من 153

وقد أفرد صاحب الصراط المستقيم - قبحه الله - فصلين خاصين في الطعن على عائشة وحفصة رضي الله عنهما وأرضاهما، سمى الفصل الأول (فصل أم الشرور) يعني بها عائشة رضي الله عنها.

وقد أورد تحت هذا الفصل كثيرًا من المطاعن والقدح في الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها.

وأما الفصل الثاني فقد خصصه للطعن في حفصة رضي الله عنها وعن أبيها وجعل عنوانه (فصل في اختها حفصة) (1) ، وقد أسند العياشي إلى جعفر الصادق - زورًا وبهتانًا - القول في تفسير قوله تعالى: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا} (2) .

قال: التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا: عائشة، وهي نكثت إيمانها (3) .

وزعم الشيعة أيضا أن لعائشة رضي الله عنها بابًا من أبواب النار تدخل منه:

فقد أسند العياشي إلى جعفر الصادق - رحمه الله - وحاشاه مما نسب الشيعة إليه - أنه قال في تفسير قوله تعالى حكاية عن النار: {لها سبعة أبواب} (4) (5) . وعسكر كناية عن عائشة رضي الله عنها كما زعم ذلك المجلسي (1) . ووجه الكناية عن اسمها بعسكر؛ كونها كانت تركب جملا - في موقعة الجمل - يقال له عسكر. كما ذكر ذلك المجلسي أيضا.

ولم يكتف الشيعة بذلك، بل لقبوا عائشة في كتبهم بـ (2) ، وبـ (3) .

وزعموا أنها كانت تكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (4) ، وأن لقبها من الألقاب التي يبغضها الله تعالى (5) .

فعائشة رضي الله عنها إذًا كافرة عند الشيعة، وليست من أهل الإيمان، وهي عندهم من أهل النار.

وقد زعم الشيعة أن قوله تعالى {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين} (6) مَثَلٌ ضربه الله لعائشة وحفصة رضي الله عنهما.

وقد فسر بعضهم الخيانة بارتكاب الفاحشة - والعياذ بالله تعالى: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت