وذكر أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج أن الإمام عليًا عليه السلام قال عن عائشة أم المؤمنين: والله ما أراني إلا مطلقها. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: (ياعلي أمر نسائي بيدك من بعدي) (7) أي لعلي الحق بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (والعياذ بالله) أن يطلق من يشاء من زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم الطاهرات المطهرات - لقد اخترعت الشيعة كذبًا وإفكًا مثل هذه الروايات تنقيصا لمكانة الصديقة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خاصة ولمكانة أمهات المؤمنين زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم مع أن أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللاتي أثنى عليهن الله في القرآن الكريم. فقال مخاطبا نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في شأن أزواجه هؤلاء {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا} (1) وقال تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} (2) وقال تعالى: {يانساء النبي لستن كأحد من النساء} (3) الاية.
ونزلت في حقهن رضي الله عنهن {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا} (4) وخاصة السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها حيث أنزل الله عز وجل آيات سورة النور في طهارتها وعفتها وكمالها، وهي صريحة في أن من يطعن فيها بالإفك ويخترع الروايات الكاذبة للطعن فيها فإنه من عصبة المنافقين يقول الله تعالى في آخرها: {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين} (5) .
كيف يتجرأ هؤلاء الشيعة ولا يستحيون من الله ولا من عباده فيهينون أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم فإنه لا يرضى زوج أبدا أن يتعرض أحد لزوجته أو يطعن فيها ويذلها بأي صورة كانت بل إن الرجل الشهم ربما يتحمل ذل نفسه لسبب ما ولكن لا يمكن أن يتحمل الذل والإهانة والطعن في زوجته وأهله (6) .