ذكر ابنُ السُّبكي في (طبقات الشافعية الكبرى) في ترجمة الربيع ابن سليمان المزني صاحب الشافعي (264) قال: (قال الأنماطي: قال المُزني: أنا انظر في كتاب(الرسالة) منذ خمسين سنة، ما أعلم أني نظرتُ فيه مرَّةً إلا وأنا أستفيد شيئًا لم أكن عرفته) ... قال القاضي عياض عن ابن التبّان: (وكان كثير الدرس، ذكر أنه دَرَسَ كتابًا ألف مرة) يعني: المدوَّنة ... ذكر القاضي عياض في (ترتيب المدارك) (1) في ترجمة الإمام أبي بكر الأبهري ت (375) أنه قال عن نفسِه: (قرأتُ مختصر ابن عبد الحكم خمس مئة مرة، والأسدية خمسًا وسبعين مرة، والموطأ خمسًا وأربعين مرة، ومختصر البرقي سبعين مرة، والمبسوط ثلاثين مرة
قال المُحِبِّي في (خلاصة الأثر) في ترجمة العلاَّمة علي بن عبد الواحد بن محمد الأنصاري أبو الحسن السِّجِلْماسِي الجزائري ت (1057) أنه بلغ الغاية القُصوى في الرواية والمحفوظات وكثرة القراءة، وحكى بعض تلامذته أنه قرأ (الستة) على مشايخه دراية، وقرأ (البخاري) سبع عشرة مرَّة بالدرس، قراءة بحثٍ وتدقيق، ومرَّ على (الكشَّاف) من أوَّله إلى آخره ثلاثين مرة، منها قراءة ومنها مُطالعة
وفي ترجمة عبد الله بن محمد بن فَرْحون اليَعْمَري ت (769) أنه قال عن نفسه: (لازمتُ تفسيرَ ابنِ عطية حتى كدت أحفظه) ... وفي ترجمة أبي القاسم بن علي بن مسعود الشاطبي أنه كاد يحفظ (صحيح البخاري) من كثرة التكرار له في كل رمضان.
ومن ذلك- أيضًا- ما ذكره السخاوي في (الضوء) في ترجمة عثمان بن عبد الله أبي عَمرو المَقْسي ت (877) (أنه أكثر من ملازمة المرور على الكتب