الصفحة 10 من 46

الأربعة: (التنبيه) و (المنهاج) و (البهجة) وأصلها، قراءةً وإقراءً، حتى صارت له بها مَلكة قوية).

وفي ترجمة أحمد بن عمر الناشري اليماني: أنه اشتهر بمعرفة كتاب (الوسيط) حتى كان يعرفُ أين مكان المسألة فيه، وفي أيِّ صفحةٍ هي، بعد أن أُصِيْبَ بالعَمَى. [1]

2 -الدخل المتدني

علوم الشريعة تطلب لأجل الله تعالى، ولكن على طالب الشريعة تكاليف حياتية كغيره من الناس، فلا بد أن يؤمن المسكن والأثاث وتكاليف الزواج، وأن يساعد أهله إن كانوا محتاجين إليه، وإن سمحت الظروف أن يشتري مركبًا ملائمًا، وغير ذلك من الأمور التي لا ينفرد طالب الشريعة بها عن غيره، إنما مَثله مَثل الناس، وهو بهذه الأشياء لا يطلب الغنى والبذخ والإسراف بل يطلب الكرامة وعزة النفس، وهذا الذي ذكرته لا يخرج عن كونه تأمين للحاجات الحياتية.

والعلوم في عصرنا هذا تُقدّر بمردودها المادي، وإلا فالعلوم عند الناس واحدة من ناحية تفصيلاتها الدراسية، فعلم الفيزياء وعلم الصيدلة وعلم الطب وعلوم الهندسة وعلوم اللغة إلى غير ذلك، كلها تقدّر بمردودها المالي، والمردود المالي لهذه العلوم يعتمد على قاعدة العرض والطلب، فما يشعر الناس أنهم بحاجته

(1) - المشوق إلى القراءة وطلب العلم، لعلي العِمران (ص: 90 - 96)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت