الصفحة 8 من 46

يدرسون التخصصات الأخرى، بل الطامة العظمى من دكتور قد شارف على السبعين يفتخر بأخيه الذي يعمل طبيبًا، ويقلل من أمر العلوم الشرعية، ويقول: لا يوجد جديد في العلوم الشرعية، وفي سنة من الزمان يحفظ الطالب كل هذه العلوم الشرعية، أما العلوم الأخرى - ويتكلّم بفخر عن تخصص أخيه وابنه - فإنها تحتاج إلى علم وبحث وذكاء.

فكان بودي أن أقول له: أنت شارفت على السبعين ولا تصلح لمناظرة مع طلاب العلم في أحكام الطهارة، علاوة على غيرها من الأحكام!! فلماذا لم تحفظ هذا العلم بسنة؟!

إنه علم الدين، نور الله في الأرض، ليس كباقي العلوم، فهاهم المستشرقون يُبذل إليهم المال والإمكانات الكثيرة ولكنهم لا يتمكنون من علم الدين تمكن العلماء الربانيين، قال تعالى {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24]

"قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: بِالصَّبْرِ وَالْيَقِينِ تَنَالُ الْإِمَامَةَ فِي الدِّينِ" [1]

وقال الإمام النووي:"فإن الاشتغال بالعلم من أفضل الطاعات، وأولى ما أنفقت فيه نفائس الأوقات" [2] .

فالسابقون الأذكياء كانوا يبذلون العمر في تحصيل التمكن في جانب من جوانب العلوم الشرعية:

(1) - تفسير ابن كثير ط العلمية (6/ 331)

(2) -مغغني المحتاج، للشربيني، دار الفكر، ص 8 - 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت