الصفحة 9 من 100

وفى ذلك يقول أيضا: صبرا جميلا ما أقرب الفرجا من راقب الله في الأمور نجا من صدق الله لم ينله أذى ومن رجاه يكون حيث رجا وإذا ما ذكر الشافعى كشاعر بين أئمة الإسلام فإن الخاطر ينصرف على الفور إلى شاعر آخر من شيوخ الإسلام هو الحافظ أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلانى، مع أن الفارق الزمنى بين العالمين الجليلين يناهز سبعة قرون، فلقد توفى الشافعى سنة 254 هـ وتوفى ابن حجر سنة 852 كان ابن حجر يلقب بالحافظ لتفرده بالإقبال على أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تحصيلا وحفظا ورواية وشرحا، هذا فضلا عن عنايته بالقرآن الكريم حفظا وتفسيرا واستنباطا للأحكام، يضاف إلى ذلك مؤلفاته الكثيرة النفيسة في مختلف العلوم والفنون"فانتشرت مصنفاته في حياته وتهادتها الملوك وكتبها الأكابر". إن هذا العالم الجليل الفقيه الحافظ الموسوعى كان صاحب موهبة في الشعر وعطاء في القريض، بحيث زاحم معارضيه من الشعراء، وتفوق على كثير منهم، وهو أحد الشهب السبعة من شعراء زمانه المصريين الذين يجئ ذكره في مقدمتهم، وقد كان كل واحد منهم يلقب بشهاب الدين، نذكر منهم: الشهاب المنصورى والشهاب الحجازى والشهاب الأبيزى المصرى - أصله من أبذة بالأندلس. على أن شعر ابن حجر تتصل أسبابه بالتقوى، وتلتحم حباله بالتوبة. فمن شعره في هذا السياق قوله منشدا إياه لتلميذه السخاوى: خليلى ولى العمر منا ولم نتب وننوى فعال الصالحات ولكنا فحتى متى نبنى بيوتا مشيدة وأعمارنا منا تهد وما تبنا وكان شهاب الدين شيخ الإسلام ابن حجر يكثر من القول في هذا الضرب الحبيب إلى قلبه، المتعلقة به نفسه مثل قوله: ص _014

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت