الصفحة 6 من 100

رأيت العلم صاحبه كريم ولو ولدته آباء لئام وليس يزال يرفعه إلى أن يعظم أمره القوم الكرام ويتبعونه في كل حال كراعى الضأن تتبعه السوام فلولا العلم ما سعدت رجال ولا عُرف الحلال ولا الحرام ويبصر الشافعى ـ كمعلم فقيه إمام ـ طالب العلم بالوسائل التى يتوسلها في طلب العلم فيقول: آخى لن تنال العلم إلا بستة سآتيك عنها مخبرا ببيان ذكاءٍ وحرصٍ واصطبارٍ وبلغةٍ وصحبةِ أستاذٍ وطولِ زمانِ ويقول في العلم أيضا عامدا إلى اصطناع البديع هذين البيتين: لن يبلغ العلم جميعا أحدٌ لا ولو حاوله ألف سنه إنما العلم عميق بحرهُ فخذوا من كل شىء أحسنه والشافعى كمعلم وإمام وصاحب تجربة في الحياة يتخذ لنفسه منهجا في حياته ألزم نفسه به، وطلب إلى مريديه التزامه، يتمثل هذا المنهج عمق الإيمان، وقبول أحكام القضاء والقدر، والصبر على المكاره، والجلد عند الشدائد، وسماحة النفس، وسخاء اليد، فهكذا تكون الحكمة في التعامل مع أحداث الزمان: دع الأيام تفعل ما تشاءُ وطب نفسا بما حكم القضاءُ ولا تجزعْ بحادثة الليالى فما لحوادث الدنيا بقاءُ وكن رجلا على الأهوال جلدا وشيمتك السماحة والسخاءُ فلا حزن يدوم ولا سرورٌ ولا بؤس عليك ولا لي رضاءُ ص _011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت