ومن طريف شكوى شيخوخته أيضا قوله: كل امرئ إذا تفكرت فيه وتأملته رأيت ظريفا كنتُ أمشى على اثنتين قويا صرت أمشى على ثلاث ضعيفا ومن القضاة الفقهاء الشعراء الذين أولعوا بقول الشعر في طاعة المولى جل وعلا، والتغنى بتقواه، أبو عمر النَّسوى محمد بن عبد الرحمن بن أحمد المتوفى سنة 487 هـ عن عمر يناهز المائة، وكان يعرف بأقضى القضاة شأنه في ذلك شأن معاصره أبى الحسن الماوردى. إن أبا عمر النَّسَوى يجيىء بالمعنى البكر والصوغ الصقيل في شعره في موضوع التقوى وطاعة الإله، وذلك في قوله: من رام عند الإله منزلةً فليُطع الله حق طاعته وحق طاعاته القيام بها مبالغا فيه وسع طاقته ومنه: اتخذ طاعة الإله سبيلا تجد الفوز بالجنان وتنجو واترك الإثم والفواحش طُرا يُؤتك الله ما تروم وترجو ومن نجوم الفقهاء العلماء الشعراء ذوى المكانة الرفيعة في أزمانهم وبين أقرانهم ، الشيخ إبراهيم بن على بن يوسف الفيروزآبادى ـ نسبة إلى مسقط رأسه فيروزآباد ـ بكسر الفاء ـ الذى اشتهر بأبى إسحاق الشيرازى الفقيه الأصولى المحدث الأديب الشاعر المتوفى سنة 476 هـ. كان أبو إسحاق إمام وقته ببغداد، ولما بنى الوزير نظام الملك مدرسته الشهيرة التى عرفت بـ"النظامية"سأله أن يتولى أمرها، ولكنه اعتذر عن عدم قبوله عرض الوزير الجليل الشهير. ص _021