وقوله: كلما أسفر النهار وجن الليل أزدادُ لوعة واشتياقا كيف لا والديار تبعد عنى كلما سِرتُ أو بعدتُ فراقا يا ديار الأحباب هل من رجوع لمشوق إليك يشكو الفراقا وعلى الرغم من الوقار الذى كان يتحلى به شيخ الإسلام ابن حجر وحسن معاشرته لإخوانه بخاصة ولمعاصريه بعامة، فقد كانت جفوة قائمة بينه وبين الشيخ العلامة بدر العينى، فقد اتفق أن منارة المدرسة المؤيدية قد مالت على برج باب زويلة، فأنشد ابن حجر هذين البيتين معرضا بالشيخ العينى: لجامع مولانا المؤيد رونق منارته بالحسن تزهو وبالزين تقول وقد مالت على البرج أمهلوا فليس على جسمى أضر من العين وبلغ ذلك العينى فقال وأجاد: منارة كعروسي الحسن إذ جُليت وهدمها بقضاء الله والقدر قالوا أصيبت بعين قلت ذا غلط ما أوجب الهدم إلا خسة الحجر ولا يخفى ما في قولهما معا من جمال التورية وحسن التعريض. وإذا كنا ذكرنا الشهب الشعراء السبعة في صدر حديثنا عن شيخ الإسلام الشهاب ابن حجر، فإنه مما يجمل ذكره هنا الشهاب الحجازى، وهو قاهرى المولد والإقامة والثقافة والوفاة، واسمه أحمد بن محمد بن على الشافعى، وكان مقرئا مجودا للقرآن الكريم، وله مشاركة في علوم الفقه والأصول والحديث الشريف، وله مؤلفات كثيرة نفيسة منها كتاب النيل وآخر فيما وقع في القرآن على أوزان البحور، وله كتاب في الألغاز وكتاب في الحماقة. ومن شعره هذان البيتان المشهوران: ص _016