الصفحة 15 من 513

بحجة بيان الحق وتعرية الباطل وأهله ؛ وهذا خُلق ذميم .

7-التهويل: في نقد بعض العلماء أو الدعاة ، ورميهم بالكذب أو البدعة ، أو

أنهم أخطر من اليهود والنصارى .

8-الطعن فيما يجيده ذلك الداعية أو العالم ؛ فقد يكون بعض أهل العلم يشتغل

في دراسة الحديث فينتقد بأنه ليس لهم همّ إلا: حدثنا وأخبرنا ، أو لاهتمامه بفقه

الواقع ومن يعمل فيه ؛ فيتنقص بأن ذلك فقه (القواقع) مثلًا ؛ بحيثُ يُزْهَدُ من هذا

الفن الذي هو من فروض الكفايات .

أسباب النقد:

سأحاول الإيجاز في عرضها حتى تظهر للعيان ومن أهمها:

1-الغيرة: الغَيْرةُ بالفتح محمودة من أجل دين الله وحرماته ، لكنها قد تجر

صاحبها إن لم يتحرز شيئًا فشيئًا حتى يقع في لحوم العلماء والدعاة من حيث لا

يشعر .

وأما الغِيرَة بالكسر فهي مذمومة وهي قرينة الحسد والمقصود بها: هو كلام

العلماء بعضهم في بعض [7] .

2-الحسد: وهو يعمي ويصم ؛ ومنه التنافس للحصول على جاه أو مال أو

القرب من شيخه أو كسب رضاه فقد يبغي على إخوانه بسبب ذلك .

3-الهوى: هو كل ما خالف الحق وللنفس فيه حظ ورغبة من الأقوال

والأفعال والمقاصد [8] ورغبة النفس في الوقوع في أعراض الآخرين .

وكان السلف يقولون: احذروا من الناس صنفين: صاحب هوى قد فتنه هواه ، وصاحب دنيا أعمته دنياه) [9] .

4-التقليد والتعصب:(قد يوجد رجل ينقد آخر لا بناءً على علم أو فهم أو

دليل ، بل مجرد تقليد أعمى: سمع فلانًا ينقده أو ينتقصه أو يذمه فسار على أثره

بغير هدى ولا برهان) [10] وهذا التقليد المذموم كان المشركون يفعلونه وكانوا

يقولون: ? إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ ? [الزخرف: 22] .

قال ابن مسعود (رضي الله عنه) :(ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلًا: إن آمن ..

آمن ، وإن كفر كفر ؛ فإنه لا أسوة في الشر) [11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت