الصفحة 14 من 513

فإذا عرفنا أهمية النقد البناء ؛ فالمناقض له ذو سمات يلمسها المتابع وهي غير

خافية على اللبيب ، ومن أهمها:

1-الجرح في شخصية من يوجه إليه النقد: كوصف بعض الدعاة بالميوعة

أو عدم القدرة على نطق بعض الحروف العربية ؛ أو أن بضاعته في العلم مزجاة .

وهذا بعيد كل البعد عن التعرض للأخطاء من أجل تقويمها وتبيين الحق من

الباطل ؛ مما يجعل الناقد مغرضًا وصاحب هوى . نسأل الله السلامة .

2-الجرح بلا دليل: فيتعرض بعضهم لجرح الآخرين من غير حجة ولا

برهان ؛ وإنما للتشفي ، وليصبح النقد مهنة لذلك المنتقد في نقد المخالفين .

فالجرح في أي داعية أو عالم ، سواء أكان من أهل السنة أم من المبتدعة

دعوى تحتاج إلى مستند .

والدعاوى إن لم يُقِمْ أصحابُها بيناتٍ ، فأصحابُها أدعياءُ

3-الاعتماد في النقد على حجة واهية:

إما لعدم التثبت ، أو لعدم عدالة الناقل ، أو لأنه يَهِمُ في خبره ، أو تحميل

الكلام ما لا يحتمل ؛ وهذا ملحوظ والله المستعان .

4-تتبع العثرات ، وعدم الموازنة بين هفوة الداعية أو العالم وفضائله الكثيرة ، بل وغَمْر تلك الفضائل العظيمة من أجل زلة وقع بها .

(ومن مستندات المشنعين) الجراحين: تتبع العثرات وتلمس الزلات ؛ فمن ذا

الذي سلم من الخطأ غير أنبياء الله ورسله ؟ وكم لبعض المشاهير من العلماء من

زلات لكنها مغتفرة بجانب ما هم عليه من الحق والهدى والخير ؟

ولو أخذ كل إنسان بهذا لما بقي معنا أحد ، ولصرنا مثل دودة القز تطوي على

نفسها بنفسها حتى تموت) [6] .

5-الطعن في النيات والمقاصد: بدعوى أن مقصد ذلك الداعية خبيث والحكم

عليه في نيته بالظن ؛ وهذا مسلك خطير ؛ فمعرفة ما في السرائر موكول إلى الله

(سبحانه وتعالى) ، مثل أن يقال: يظهر السلفية ويبطن الصوفية ، أو أنه ذو نية

خبيثة ، أو أنه صاحب فتنة ويريدها ، أو أنه عدو للسنة .

6-التندر على الدعاة في المجالس ، واستغلال أي فرصة للغمز والطعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت