وقد رأيت أن لا حاجة لذكر القائلين بهذه المقالات اتباعًا لسنة النبي في البيان والتحذير [ما بال أقوام يقولون..] ولما درج عليه كثير من سلف الأمة من إهمال ذكر المعين والتنبيه على ما وقع فيه من الخطأ فقط.
وهذا هو أرشدتم إليه حفظكم الله في رسالتكم الكريمة حيث قلتم: (مع عدم الحاجة إلى بيان ذلك الشخص المنقول عنه إلا عند الضرورة التي تقتضي بيانه) (ص/3 من رسالتكم سطر2) .
ويعلم الله أننا نجلكم -وسائر آبائنا ومشايخنا- ونجعلكم مثلًا لنا يحتذى في الصدع بكلمة الحق والنصح لله وكتابه ورسوله، وأئمة المسلمين، وعامتهم، ونتمنى أن يكون شباب الإسلام على غراركم في المناصحة لأئمة المسلمين وعامتهم واتباع السياسة الحكيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومناصحة أولي الأمر.
ولأن هذه العبارة قد أثارت ما أثارت من اللبس فإنني عازم على حذف هذه العبارة كلها من الطبعة القادمة إن شاء الله تعالى.
ثانيًا: وأما ما قلته في شريط المدرسة السلفية:
فقد كان هذا منذ أكثر من عشرين عامًا، وقد أخطأت فيه خطئا بالغًا، واستغفر الله منه وأستميحكم عذرًا، وقد صححت هذا الخطأ في عشرات بل مئات الأشرطة والمقالات بالثناء على العلماء العاملين الذين أخذت العلم عنهم أو رأيناهم. وما زال لساني رطبًا بذكركم الدائم، والثناء على أخذكم بالكتاب والسنة علمًا وعملًا.
وشريط المدرسة السلفية الذي قلت فيه ذلك القول قد كان شريطًا منسيًا لا يدري عنه أحد بل أنا نفسي نسيته، واستعظمعت صدور هذا الكلام مني، وتعجبت منه عندما ذكرت به..
ولكن الذين يبحثون عن الزلات سامحهم الله وقعوا على هذه السقطة وهم يجهدون أنفسهم في التنقيب عن خطأ لي..
وأنا بحمد الله في كل سلوكي وأقوالي على خلاف ذلك القول.