فلا يجوز له التأخر عن واجباته بمجرّد الانتظار للمصلح المهدي ، والمبشر الهادي، فإن هذا لا يسقط تكليفًا، ولا يؤجل عملًا، ولا يجعل الناس هملًا كالسوائم )) [1] .
* (قلت: هذا اعتراف منه بأنه لا حقيقة للمهدي المنتظر ولا فائدة في انتظاره) .
فما هو واجبنا في عصر الغيبة وفي انتظار الإمام القائد؟
1-أن نجعل من أنفسنا شخصيات إسلامية واعية، على مستوى مواجهة التحديات المناوئة، وذلك بتعميق الوعي العقائدي، والالتزام بالسلوك الإسلامي الصحيح.
وإذا ما عرفنا قوة التحديات الفكرية المادية المعاصرة وحدة المغريات والمرغبات المتوفرة، أدركنا مدى مسئولية الإنسان المؤمن وقيمة تمسكه والتزامه.
لذلك تعتبر الروايات الواردة عن الأئمة القادة (عليهم السلام) التزام المؤمن بإيمانه ومواجهته للتحديات المناوئة في عصر الغيبة. تعتبر ذلك جهادًا ونضالًا لا يقل عن جهاد صحابة الرسول الأعظم صلى اللَّه عليه وآله، فعن الإمام علي بن الحسين عليه السلام: [[ من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا، أعطاه اللَّه عزّ وجلّ أجر ألف شهيد من شهداء بدر وأحد ] ]^.
وعن الإمام الصادق عليه السلام: [[ طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية ] ]^ [2] .
* (وأقول: لقد كذبوا على الإمام الصادق -رحمه الله- فهو بريء من هذه الأقوال لأنه من أئمة أهل السنة) .
..وقد أكّد الإمام القائد المهدي عليه السلام في رسالة وجهها لأوليائه المؤمنين، عبر الشيخ المفيد (رحمه اللَّه) ، أهمية الالتزام بالسلوك الصحيح، وعدم الانسياق خلف المغريات والشهوات المنحرفة. قال: (( فليعمل كل امرئ منكم بما يقربه من محبتنا، ويتجنب ما يدنيه من كل كراهتنا وسخطنا ) ) [3] .
(1) الشيخ محمد رضا المظفر، عقائد الإمامية.
(2) المصدر السابق، ص514.
(3) الغيبة الكبرى، ص427.