إذن فقد كان النشاط على أشده في صفوف الجماهير المسلمة بيد أن الشيء الذي يقلق طلائع الإيمان والوعي هو مستقبل هذا النشاط ومصير حركة الوعي الديني السليم بعد الإمام الحسن العسكري ، والذي لابد وأن تصادر السلطة حياته كما صادرت حياة آبائه من قبل، فمن هو القائد بعد ذلك؟ ومن هو الإمام الذي سيتحمل مسئولية الرسالة ويقوم بقيادة طلائع الأمة؟
* (قلت: ظاهر من النص أن الصفار رجل حركي منظر للثورة يعي ما يقول وما ينتقي في كلامه)
..كلما أوجعت الإنسان سياط الظلم، وأرهقته عهود الجور والطغيان، وسلبت كرامته ظروف الفساد والانحراف.. شحّ بصره واشرأب عنقه تجاه الإمام المنقذ صاحب العصر والزمان.. وتوجه إليه من أعماق نفسه، وأطلق آهات الاستغاثة.. ورفع أنات الشكوى وآهات الألم.. يستعجل ظهور الإمام المنقذ..
* (قلت: أين عقلك يا صفار ... هل أعرته غيرك أم استغنيت عنه، وهل هناك من يستغاث به عند الشدائد إلا الله الذي يقدر على كشفها .. لكنه الشرك المتأصل) .
..وكلما شاهد المؤمن مظاهر الكفر والنفاق، ورأى تكاتف أنظمة الجور على سحق مبادئ الإسلام، وأزعجته معاملة الكبت والإرهاب التي يعيشها المؤمنون المخلصون في ظل سلطات الانحراف ...
* (قلت: ظاهر جدًا أن السلطة المعنية سلطة من أكرمتهم وعلمتهم ولم تبخل عليهم بشيء، وهذا الكلام فيه تكفير للمسلمين من الصحابة ومن بعدهم وهو مذهب الشيعة) .
...كلما حدث ذلك التجأ المؤمن إلى اللَّه يدعوه ويطلب إليه الإسراع في خروج أمل الإنسانية وإمام الحق صاحب العصر والزمان..
.. فتارة تكون آهات الاستغاثة على شكل دعاء يتوجه به المؤمن إلى ربه الحكيم جلّ وعلا لينجز وعده بإظهار دين الحق والعدل وخروج إمام العصر والزمن: