الصفحة 47 من 190

ولكنه ورغم ضغوط السلطة ورقابتها الدقيقة التي كانت تلاحق الإمام حتى في فترات سجنه ومعتقلاته. رغم ذلك كان يمارس دوره في توجيه الأمة وتزريق -هكذا- جماهيرها بالوعي وقيادة طلائعها المؤمنة.

* (قلت: الصفار كأنه يحكي بعض واقعه في بعض فترات حياته وحياة من يعرفهم .. فتنبه) .

فكانت الحقوق الشرعية من الأخماس والزكوات ترد على الإمام العسكري بصورة سرية رائعة، عبر أحد وكلائه الثقاة: عثمان بن سعيد العمري والذي كان من كبار العلماء، ولكن الإمام دفعه للاتجار بالسمن (الزيت) ليصنع من ذلك تغطية ظاهرية لدوره الهام في إيصال الأموال إلى الإمام بسرية كافية.. فباعتباره بيّاعًا للمسن كان يملأ بعض أجربة السمن بالأموال المتوفرة لديه من الحقوق الشرعية ثم يبعثها إلى بيت الإمام العسكري وظاهرها ملطخ بالسمن، وطبعًا لا يثير شبهة الجواسيس دخول جراب سمن لبيت الإمام ! [1]

* (قلت: وهكذا أصحاب الدعوات المشبوهة دائمًا يعملون في الخفاء ويتربون عليها ويؤصلونها في نفوس أتباعهم) .

كما عهد الإمام العسكري إلى أحد أصحابه وهو محمد بن مسعود العياشي أن يقوم بمهمة جمع تراث الأئمة من أهل البيت بعد أن فرقته ظروف الكبت والإرهاب، فأنفق العياشي ثروة أبيه الضخمة على ذلك حتى كانت داره كالمسجد تجمع العشرات ما بين ناسخ ومقابل وقارئ ومعلق.. فاجتمع لديه نتيجة ذلك النشاط العظيم ما يزيد على مائتين كتاب تحوي أحاديث أهل البيت وتعاليمهم في مختلف المجالات [2] .

* (قلت: وكلها بحمد الله أحاديث مكذوبة، لا تروج إلا على أشباه الأنعام)

(1) الغيبة الصغرى، للسيد محمد الصدر، ص227.

(2) سيرة الأئمة وتأسيس الشيعة لعلوم الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت