اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا -صلواتك عليه وآله- وغيبة إمامنا، وكثرة عدونا، وقلة عددنا، وشدة الفتن بنا، وتظاهر الزمان علينا، فصلِّ على محمد وآله محمد، وأعنا على ذلك بفتح منك تعجله، وضرّ تكشفه، ونصر تعزه، وسلطان حق تظهره، ورحمة منك تجللناها، وعافية منك تلبسناها برحمتك يا أرحم الراحمين )) [1] .
* (قلت: هذا صريح في إنكار خلافة الخلفاء وولاية أمراء المسلمين وأنه لا ولاية بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ولاية الإمام المنتظر ، فكيف مع ذلك لا التصالح مع أهل السنة وأنه لا فرق بينهم؟؟)
وتارة تنفجر أحاسيس الألم، في قلب المؤمن، فتتدفق في قنوات الشعر الحماسي المثير، الذي يتقاطر شوقًا وتلهفًا لظهور دولة العدل والأمان التي ينتقم اللَّه فيها من جبابرة الأرض، وطغاة التاريخ ويمن بها على المستضعفين والمحرومين والمؤمنين، فهذا أحدهم يقول: (منها)
كم ذا يؤلف شمل الظالمين لكم ... وشملكم بيدي أعدائك بدد
فانهض فدتك بقايا أنفس ظفرت ... بها النوائب لما خانها الجلد [2]
وهذا آخر يستغيث الإمام المهدي ويستحثه الخروج باسم العدالة والدين والإنسانية فقد حزّ في قلبه أن يتحكم في مصير الشعوب مجموعة من الخمارين الذين سلبوا حرية رعاياهم وكرامتهم:
يا صاحب العصر أترضى رحى ... عصارة الخمر علينا تدار
قد ذهب العدل وركن الهدى ... قد هدّ والجور على الدين جار
متى تسل البيض من غمدها وتشرع السمر وتحمى الذما؟ [3]
* (قلت: واضح جدًا أن الرجل لا يريد إلا ثورة مدوية في المجتمعات وخروجًا على الولاة وأن الأمة ما زالت في ظلم ولا يزيله إلا الإمام المنتظر بزعمهم) .
(1) دعاء الافتتاح.
(2) للسيد رضا الهندي.
(3) للسيد صالح الحلي.