بالعمرى للوارث"لا يدل على مدعاكم، لأنه -عليه السلام- لم يبين لنا ذلك للوارث من هو، فهل هو وارث المعمَر أو وارث المعمِر؟ فقد يجوز أن يكون أراد وارث المعمِر -بكسر الميم الثانية."
قوله:"قيل لهم. . . ."إلى آخره: جواب عن هذا الاعتراض، وهو ظاهر.
قوله:"قد جعل المعمَر"بفتح الميم الثانية.
قوله:"بعد موته إلى المعمِر"بكسر الميم الثانية.
وقوله:"لوارث المعمَر"بفتح الميم الثانية.
وقوله:"اشترط فيه المعمِر"بكسر الميم الثانية.
ص: والدليل على ذلك أن محمَّد بن بحر بن مطر حدثنا، قال: ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قال: ثنا محمَّد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن زيد بن ثابت، أن رسول الله -عليه السلام- قال:"من أعمر شيئًا حياته فهو له ولوارثه".
فدل قول رسول الله -عليه السلام- هذا على الوارث المحكوم بها له في هذا الحديث الذي ذكرناه في الفصل الذي قبل هذا أنه وارث المعمَر.
ش: أي الدليل على ما ذكرنا أن المراد من الوارث هو وارث المعمَر -بفتح الميم الثانية- أن محمَّد بن بحر بن مطر البغدادي حدثنا، قال: ثنا أبو النضر -بالنون والضاد المعجمة-.
وهذا إسناد صحيح وأخرجه النسائي نحوه بإسناده، عن طاوس، عن زيد بن ثابت.
قوله:"فدل قول رسول الله -عليه السلام-. . . ."إلى آخره: أراد أن هذا الحديث قد فسر قوله:"للوارث"في الحديث الأول أن المراد منه هو وارث المعمَر -بفتح الميم الثانية- والأحاديث يفسر بعضها بعضًا.