فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 8697

قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفرا -أو كنا مسافرين- ألَّا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن؛ إلاَّ من جنابة، ولكن من غائط وبول. قلت: (أسمعت) [1] يذكر الهوى؟ قال: نعم، بينا نحن معه في مسير، إذ ناداه أعرابيّ بصوت جهوريّ -أو قال: بصوت جوهري- بين عَيْنَيْه شَك، قال: يا محمَّد، فأجابه بنحو: من كلامه، فقال: مَهْ؟ فقال: أرأيت رجلًا أحبَّ قوما ولم يلحق بهم؟ قال: هو يوم القيامة مع مَنْ أحب.

قال: فلم يَزَل يُحدثنا حتى قال: (إن بين قبل المغرب بابا عرضه) [2] سبعين سَنة، فتحه الله للتوبة يوم خلق السموات والأرض فلا يغلقه حتى تطلع الشمس من نحوه"."

قوله:"حك في نفسي"قال ابن الأثير: يقال: حك الشيء في نفسي إذا لم يكن منشرح الصَّدْرَ به، وكان في قلبك منه شيء من الشك والرَّيب.

وأوهمك أنه ذنب وخطيئة، ومنه الحديث:"الإثم ما حك في صدرك".

والحديث الآخر:"إياكم والحكَّاكَات فإنها المآثم". وهو جمع حكاكة، وهي المؤثرة في القلب.

وقال الجوهري: ما حاك منه في صدري شيء، أي: ما تخالج، ويقال: ما حاك في صدري كذا، إذا لم ينشرح له صدرك.

وأما قوله: في رواية الطبراني:"حاك في صدري"من الحيك.

وفي الحديث الآخر:"الإثم ما حال في نفسك"أي: أثر فيا ورسخ، وقال الجوهري: الحيك أخذ القول في القلب، يقال: ما يحيك فيه الملام، إذا لم يؤثر.

قوله:"أو في صدري"شك من الراوي.

قوله:"سَفْرا"جمع سافر كَرَكْب جمع راكب.

(1) كذا في"الأصل، ك"، وفي"المعجم الكبير": سمعته.

(2) كذا في"الأصل، ك"، وفي"المعجم الكبير": إن من قبل المغرب بابًا مسيرة عرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت