فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 8697

ش: إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو صالح اسمه ذكوان الزيات.

وأخرجه مسلم [1] : عن سويد بن سعيد، عن مالك ... إلى آخره نحوه، وفي لفظه:"نظر إليها بعينيه مع الماء- أو مع آخر قطر الماء"وهكذا بعد اليدين، والرجلن، وفي آخره:"حتى يخرج نقيّا من الذنوب".

وأخرجه الترمذي [2] : عن إسحاق بن موسى، عن معن بن عيسى القزاز، عن مالك ... إلى آخره، نحو رواية مسلم، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

قوله:"كل خطيئة"أي إثم، من خَطِئ في دينه خِطْئا -بكسر الخاء، وسكون الطاء- إذا أثم فيه، والخِطْئُ: الذنب، وأَخْطَأَ يخطئ إذا سلك سبيل الخطأ عمدا أو سهوا، ويقال: خَطِئ بمعنى أخطأ أيضًا، وقيل: خَطِئَ إذا تعمّد، وأخطأ إذا لم يتعمد، ويقال لمن أراد شيئًا ففعل غيره أو فعل غير الصواب: أخطأ.

قوله:"بطشتها"، من البطْش وهو السطوة، والأخذ بالعنف، وقد بَطَشَ به يَبْطُشُ، ويَبْطِشُ بَطْشا وبَاطَشَهُ مُباطَشَةً، وعين الفعل في المضارع مضموم ومكسور.

قوله:"مَسَّتها"، من المسّ، من مَسِسْتُ الشيء -بالكسر- أمَسُّه مَسّا، فهذه اللغة الفصيحة، وحكى أبو عبيد مسَسْتُ الشيءَ -بالفتح- أمَسُّه مَسّا، فهذه بالضم، وربما قالوا: مِسْتُ الشيء بحذف السين الأولى، وتحويل كسرها إلى الميم، ومنهم من لا يحول ويترك الميم على حالها مفتوحة.

ويستفاد منه أحكام:

الأول: أن المراد من قوله:"كل خطيئة"الصغائر لا الكبائر، وإنْ كانت الخطيئة تتناول الكل، وذلك لأن الكبائر لا تكفرها إلَّا التوبة أو رحمة الله تعالى، وقال القاضي في قوله:"حتى يخرج نقيّا من الذنوب": هذا يعم كل ذنب.

قلت: نعم، ذلك بحسب الظاهر، ولكن المراد منه الصغائر كما ذكرنا، ولهذا

(1) "صحيح مسلم" (1/ 215 رقم 244) .

(2) "جامع الترمذي" (1/ 6، 7 رقم 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت