الصفحة 92 من 119

3/ أن يأتيهم ليسمع فقط. وهذا فسق، قال تعالى: { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا } . وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا بِالْخَمْرِ» رواه الترمذي.

4/ أن يسأل لبيان عجزه للناس وهذا سنة. قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن صياد: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا» ؟ فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» رواه البخاري ومسلم.

الثلاثية الخامسة والعشرون

ثلاث من عوفي منها دخل الجنة

عن ثوبان رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من جاء يوم القيامة بريئا من ثلاثٍ دخل الجنة: الكبر، والغلول، والدين» رواه أحمد والترمذي وابن ماجة.

أول خصلة تدخل البراءة منها الجنة: الكبر

والكبر: العظمة، قال تعالى: { وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ } ، أي: معظم أمره.

وأما في الاصطلاح فقد عرفه النبي صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح الإمام مسلم عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» . فقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً؟ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ: بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ» .

وما عرفه النبي صلى الله عليه وسلم فلا نحتاج بعده إلى تعريف غيره..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت