الصفحة 91 من 119

وتكون صلة الرحم بالزيارات، والمهاتفات، والمكاتبات. وتتحقق الصلة بجميع أوجه إيصال الخير؛ من تلبية دعوتهم، والسلام عليهم، والسؤال عن أحوالهم، والوقوف معهم في أفراحهم وأحزانهم، وبسط النفس لهم، وإرشادهم إلى الخير، وأمرهم بالمعروف ونهينهم عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة وهم أولى الناس منك بذلك، والتغاضي عن قبيح فعالهم، ومساعدتهم وبذل المال لهم؛ فإن الصدقة عليهم صدقة وصلة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» رواه الترمذي.

الثالث: مصدق بالسحر

أي من يصدق الساحر؛ لأنه لا يعلم الغيب إلا الله تعالى.

ومن جاء إلى كاهن، أو عراف، أو منجم، أو دجال [1] ، يسأله عن أمر غيبي فلا يخلو حاله مما يلي:

1/ أن يسأل ولا يصدق، وهذا لا تقبل صلاته أربعين يومًا، ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» .

2/ أن يصدقهم ، وهذا كافر . قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة. فإذا كانت هذه حال السائل فكيف بحال المسؤول؟!

(1) / الكاهن: الذي يتكهن بما في المستقبل. والعراف: الذي يدعي معرفة الماضي. والمنجم: من يستدل بالنجوم على أمور الغيب. والدَّجَل يشمل ذلك كلَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت