والثاني: بقوله:"حسن الخلق أن تحتمل ما يكون من النّاس"
وقد أوردهما ابن رجب في جامع العلوم والحكم.
وقال الماوردي رحمه الله: «إذا حسنت أخلاق الإنسان كثر مُصافُوه، وقل معادوه، فتسهَّلت عليه الأمور الصِّعاب، ولانت له القلوب الغِضاب" (أدب الدنيا والدين، للماوردي، ص 237) "
وقال بعض البلغاء:"حسن الخلق من نفسه في راحة، والناس منه في سلامة، وسيء الخلق الناس منه في بلاء، وهو من نفسه في عناء" (أدب الدنيا والدين، للماوردي، ص 237) .
وأختم بقول ابن المبارك رحمه الله: نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم" (تاريخ مدينة دمشق، لابن هبة الله، 32/445) ."
الثلاثية العشرون
ثلاث من الإيمان
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» أخرجه البخاري ومسلم.
قال الإمام الجليل أبو محمد بن أبي زيد -إمام المالكية بالمغرب في زمنه-: جميعُ آداب الخير تتفرَّع من أربعة أحاديث: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» ، وقوله صلى الله عليه وسلم للذي اختصر له الوصيَّة: «لا تغضب» ، وقوله: «لا يؤمن أحدُكم حتَّى يُحبَّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسه» (فتح القوي المتين في شرح الأربعين، لفضيلة الشيخ/ عبد المحسن العباد، ص 62) .