الصفحة 49 من 119

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ - رضي الله عنه - ، قَال: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» رواه الترمذي، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

راوي الحديث: عبد الله بن سلام، أبو الحارث الإسرائيلي، حليف الانصار، من خواص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كان من أحبار اليهود، وهو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاث لا يعلمها إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول ما يأكله أهل الجنة؟ ومن أين يشبه الولد أباه وأمه؟

ولعل هذه الأسئلة تأتي في ثلاثية أخرى؛ فإنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني سائلك عن ثلاث.

هذا الحديث هو البيان الأول للنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، وقد أمر بثلاثٍ:

الأمر الأول: إفشاء السلام

وأمر به ربنا في كتابه، قال الله تعالى: { فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [النور: 61] .

والذي نص عليه المفسرون في تأويل هذه الآية ثلاثةَ أمور:

? أن يسلم الإنسان على أخيه إذا دخل بيته.

? أن يسلم على أهل بيته إذا دخل عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت