الصفحة 48 من 119

وثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.

وفي رواية: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء.

وفي سنن أبي داود، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل.

وفي سنن البيهقي: «ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث، ورجلة النساء» .

قبيح أن تتشبه المرأة بالرجل، ولكن أقبح من ذلك تشبه الرجال بالنساء، هذه بلية البلايا والعياذ بالله.

بقي ماذا؟ بقي أن أشير إلى أن هذه النصوص التي يُذكر فيها عدم دخول الجنة لصاحب معصية معينة المراد بذلك: عدم دخولها بدون سبق عذاب، وقيل غير ذلك، لكن من عقيدة الإسلام أن كل ذنب سوى الشرك فهو تحت المشيئة، ولا يوجب الخلود في النار إلا الشرك، قال تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ، فلا منافاة بين نصوص الكتاب والسنة، { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيها اختلافا كثيرًا } .

الثلاثية الرابعة عشرة

البيان الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت