إني لأمنحك الصدود وإنني قسمًا إليك مع الصدود أميل
الأمر الثاني الذي رهب عنه نبينا صلى الله عليه وسلم: الخمر
ولن أستقصي الأدلة التي تتوعد شارب الخمر، فهذا مما لا تسمح به هذه العجالة، ولكنني أقتصر على ذكر قصة عجيبة..
ورد في سنن النسائي، والبيهقي، ومصنف عبد الرزاق، وصحيح ابن حبان، عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أنه قال:"كان رجل فيمن خلا قبلكم يتعبد ويعتزل الناس، فأحبته امرأة بغي، فأرسلت إليه جاريتها أن تدعوه لشهادة، فجاء البيت ودخل معها، فكانت كلما دخل بابًا أغلقته دونه، حتى وصل إلى امرأة وَضِيئة -يعني: جميلة- جالسة، عندها غلام وإناء خمر، فقالت له: إنَّا لم ندعك لشهادة، وإنما دعوتك لتقعَ علي، أو تقتل الغلام، أو تشرب الخمر، فإن أبيتَ صحت بك وفضحتك. فلما رأى أنه لا بد له من أحد هذه الأمور تهاون بالخمر، فشرِبه، فسكر، ثم زنى بالمرأة وقتل الغلام. فاجتنبوا الخمر فإنها لا تجتمع هي والإيمان أبدًا إلا أوشك أحدهما أن يخرج صاحبه".
واسمحوا لي أيها الإخوة والأخوات أن أتحاور قليلا مع مدمن الخمر..
يا أخي الحبيب..
يا مدمن الخمر..
لن أذكرك بنصوص الوعيد التي تعلمها وأعلمها، ولكنني سأسألك سؤالًا: إذا جاء إليك ابنك الصغير وأراد شراء بسكوت أو حلوى فأعطيته مالا، وهو في طريقه إلى المتجر اعتدى عليه أحد وأخذ ماله؟ هل ترضى بذلك؟ أم أنّ الحرقة ستحيط بقلبك أن يُعتدى على طفلك ويُؤخذَ ماله؟ لا شك أن هذا أمر صعب .. هل تعلم أخي الحبيب أن هذا اللص المعتدي هو أنت.. أنت من اعتدى على ولده؟ كيف ذلك؟ لأن هذا المال الذي تبعثره في الشراب هو حق ولدك.. حق زوجك.. حق من تنفق عليهم، لقد ظلمت نفسك بأن عصيت الله وعرضتها لغضبه، وظلمت من تعول من أسرتك. أسأل الله أن يهديك.
الأمر الثالث: تشبه المرأة بالرجل
وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.