وأختم الحديث عن الأمر الأول من ثلاثية اليوم بهذا الحديث: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رجلان من بَلِيٍّ من قضاعة أسلما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشهد أحدهما وأخر الآخر سنة، قال طلحة بن عبيد الله: فرأيت المؤخر منهما أدخل الجنة قبل الشهيد، فتعجبت لذلك، فأصبحت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أليس قد صام بعده رمضان، وصلى ستة آلاف ركعة وكذا وكذا ركعة صلاة سنة» [رواه أحمد] يعني: ستة آلاف ومائة وعشرين ركعة في السنة
الثاني: إصلاح ذات البين
لا شك أن الخلاف واقع بين الناس، فكلنا بشر، وكلنا ذوو خطأ، وليس معصوم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ» [الترمذي] .
والإصلاح بين الناس أمر رباني وتوجيه نبوي..
قال تعالى: { وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ } ، وقال: { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا } ، وقال: { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا }
ورخص النبي صلى الله عليه وسلم في الكذب للإصلاح كما سيأتي في ثلاثية أخرى بإذن الله.
ورغب ديننا في القيام بعملية الإصلاح بين المتخاصمين..
قال تعالى: { لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } .