الصفحة 42 من 119

وبها يكفر الله ذنوبنا، ففي الصحيحين: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء» ؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: «فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا» .

وفي حديث آخر أخرجه الطبراني في الأوسط: « تحترقون تحترقون، فإذا صليتم الفجر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليتم الظهر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليتم العصر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليتم المغرب غسلتها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليتم العشاء غسلتها، ثم تنامون فلا يكتبُ عليكم شيء حتى تستيقظوا» .

وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إن لله ملكا ينادي عند كل صلاة: يا بني آدم، قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها فأطفئوها» [رواه الطبراني في الأوسط والصغير] .

والذي يحافظ على هذه الصلوات وأركان الإسلام يبعثه الله مع الصديقين، والصديقون أفضل من الشهداء، فعن عمرو بن مرة الجهني - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وصليت الصلوات الخمس، وأديت الزكاة، وصمت رمضان وقمته، فممن أنا؟ قال: «من الصديقين والشهداء» [رواه البزار] .

فينبغي الحرص على هذه الأعمال التي يكون الإنسان بالمحافظة عليها من الصديقين والشهداء، ولا يخفى على أحد ما أعده الله للشهداء في سبيله.

وعند الطبراني: «خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا، وآتى الزكاة طيبة بها نفسه، وأدى الأمانة» .

وعند مالك وأبي داود: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت