الأولى: أنه لا تخفى عليه خافية من أعمالنا، ومنها إجالة الأبصار فيما حرم علينا.
الثانية: أن من أسباب غض البصر أن تعلم أن الله خبير يعلم أحوالنا.
الأمر الثاني: رد السلام.
يعني إذا كنت جالسًا فمر عليه أحد وسلم فرد السلام عليه، وقد دلت النصوص على أنّ رده فرض، وإذا كنتم جماعة فرده واحد كفى، وإذا رده الجميع أثيبوا جميعًا، ورده يكون بالعبارة التي رضيها الله لنا -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته- وينبغي إذا مر بك شخص ولم يسلم أن تبتدره، فإن لم تفعل فأحسن الظن به، ربما كان مشغولًا، أو لم يشاهدك، وإن وقع بصره عليك، فإن القلب إذا شُغل لم ير البصر وإن كان يرى!
الأمر الثالث: إرشاد الضال.
ثبت عند البزار والطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن تبسمك في وجه أخيك يكتب لك به صدقة، وإماطتك الأذى عن الطريق يكتب لك به صدقة، وإن أمرك بالمعروف صدقة، وإرشادك الضال يكتب لك به صدقة» .
الثلاثية الثانية عشرة
خير الأعمال
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما عمل ابن آدم شيئًا أفضل من: الصلاة، وإصلاح ذات البين، وخلق حسن» أخرجه البخاري في التاريخ الكبير
الأمر الأول في ثلاثية هذا الحديث: الصلاة
بين لنا هذا الحديث العظيم أنّ الصلاة أفضل أعمالنا، بل لا حظَّ في الإسلام لمن فرط في الصلاة كما أثر عن أسلافنا، والأحاديث التي بين فيها نبي الله صلى الله عليه وسلم كفر تارك الصلاة لا تخفى عليكم أيها الإخوة والأخوات، منها: «إن بين الرجل والشرك ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر» .
وكما توعد المفرط فيها جاء الترغيب والمدح لمن حافظ عليها..
فهي ركن من أركان الإسلام.