الصفحة 34 من 119

ومنها: ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: «من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان» قيل: وما القيراطان؟ قال: «مثل الجبلين العظيمين» . ولمسلم: «أصغرهما مثل أحد» .

الأمر الثالث: وتشميت العاطس إذا حمد الله عز وجل

بأن يقول: رحمك الله، فإن لم يحمد لم يشمته.

في حديث آخر: «وإذا عطَس فحمد الله فشمته» ؛ وذلك أن العطاس نعمة من الله؛ لخروج هذه الريح المحتقِنة في أجزاء بدن الإنسان، وقد يسر الله لها منفذًا تخرج منه فيستريح العاطس. فشرع له أن يحمد الله على هذه النعمة. وشرع لأخيه أن يقول له:"يرحمك الله"وأمره أن يجيبه بقوله:"يهديكم الله ويصلح بالكم"فمن لم يحمد الله لم يستحق التشميت.

وقد عطَس رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقيل: يا رسول الله عطس عندك رجلان فشمت أحدهما ولم تشمت الآخر! فقال: «إن هذا حمِد الله وإن هذا لم يحمَد الله» رواه الشيخان.

الثلاثية العاشرة

آية المنافق

عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» رواه الشيخان.

في رواية أخرى لهذا الحديث: عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كان فيه خصلةٌ منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» رواه البخاري ومسلم.

ولأبي يعلى: «ثلاث من كن فيه فهو منافق -وإن صام وصلى وحج واعتمر وقال إني مسلم-: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت