الصفحة 25 من 119

وقد أمر الله تعالى في القرآن بطاعة ولاة الأمر، وأمر بذلك نبيه صلى الله عليه وسلم في غيرما حديث، ونهى الله تعالى ونهى رسوله صلى الله عليه وسلم عن الخروج؛ لما يترتب على ذلك من فتن عظيمة، تسفك فيها الدماء، ويختل الأمر، ويغيب الأمن، وتضعف الشوكة، ويتزعزع الصف، والنصوص في هذا المعنى كثيرة ..

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ } .

وهذه المسألة سيكون فيها زيادة تفصيل في ثلاثية أخرى بإذن الله تعالى.

الثاني الذي هو من الهالكين: أمة أو عبد أبق فمات

وهذا لا وجود له في يومنا هذا على حد علمي، وديننا قد هدف إلى العتق، وجعل العتق في الكفارات ليتحرر الناس من عبودية البشر، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما رجل أعتق امرأ مسلما استنقذ اللهُ بكل عضو منه عضوا منه من النار» [البخاري ومسلم] .

وقد ثبت في صحيح الإمام مسلم قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة»

وفي حديث آخر: «إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة» ، وفي رواية: «فقد كفر حتى يرجع إليهم» [رواه مسلم] .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اثنان لا تجاوزُ صلاتهما رؤوسهما: عبد أبق من مواليه حتى يرجع، وامرأة عصت زوجها حتى ترجع» [رواه الطبراني] .

وأما الثالث: وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده

فهذه امرأة خائنة تبرجت حال غياب زوجها وقد كفاها أمر الدنيا.

ويستفاد من ذلك ذم التبرج

ولعلي أطيل الوقفة هنا لأن هذه المعصية عمت بها البلوى في زمننا هذا..

أيتها الأخت الكريمة، يا من آمنت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا ..

لقد كثرت النصوص التي تحذر عن التبرج..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت