الصفحة 11 من 27

الأبحاث وكثرة الأمراض الناتجة عن تعدد الأغذية وكثرة الضغوط المصاحبة للتقدم التقني والمشكلات الاجتماعية والنفسية وقد أصبحت للأدوية كليات مستقلة - كليات الصيدلة - تُعْنَى بعلومها وتتابع تطورها وبهذا أصبح لزامًا على الصيدلاني الحصول على شهادة علمية تجيز له ممارسة مهنة الصيدلة كأي علم آخر مشابه كما أصبحت الأنظمة لا ترخص بمزاولة هذه المهنة إلا بعد الحصول على شهادة علمية بها · وقد نص نظام مزاولة مهنة الصيدلة والاتجار بالأدوية والمستحضرات الطبية في المملكة العربية السعودية على عدم جواز مزاولة مهنة الصيدلة إلا بترخيص وعدم منح هذا الترخيص إلا لصيدلي سعودي حائز على بكالوريوس الصيدلة من إحدى جامعات المملكة أو ما يعادلها (1) ·

ومع أن الأصل قصر ممارسة مهنة الصيدلة على من يحملون شهادات عليا من كليات الصيدلة إلا أن هناك ثلاث فئات تمارس هذه المهنة: الفئة الأولى: مساعدي الصيادلة وتقل دراسة هؤلاء عن دراسة الصيادلة من حيث المدة والاستيعاب وغالبًا ما يدرس هؤلاء مبادئ أولية عن علم الأدوية في معاهد متخصصة لمدة سنة أو سنتين، وتسمح لهم الأنظمة بالعمل في مجال الصيدلة · وتنحصر واجباتهم في تنفيذ وصفات الأطباء وفق ضوابط معينة تأخذ في الحسبان قدرتهم ومدة دراستهم ·

الفئة الثانية: العشَّابون أو الصيادلة القدامى ولدى هؤلاء شيء من معرفة الطب القديم ويرجعون إلى كتب الأطباء الأقدمين كما أن لهم معرفة بأنواع الأعشاب وتأثيراتها كما أن لبعضهم مهارات وخبرة في تجبير العظام والكسور وتدليك الأعضاء ومعرفة الكي والمواضع التي يؤثر فيها ونحو ذلك، وهؤلاء لا يزالون يمارسون مهنة المداواة ربما على نحو أكثر مما كانوا عليه في العصور الماضية، وليست هذه الممارسة مقصورة على البلدان التي لم يتقدم فيها الطب بل هي أشد في البلدان المتقدمة طبيًا فالأمريكيون ينفقون مليارات الدولارات على علاجهم عند الأطباء القدامى والعشابين والإنجليز ينفقون كذلك ملايين الجنيهات على علاجهم عند هؤلاء ومثلهم الصينيون واليابانيون ناهيك عن تعاظم مهنة هؤلاء في أفريقيا وآسيا · ولعل هذا راجع إلى عدم قدرة الطب الحديث على شفاء كثير من الأمراض المعاصرة كالسرطان وآلام الظهر والأمراض النفسية· وباستثناء تقدم بسيط في علاج السرطان بالكي الكيماوي فإن علاج هذا المرض لم يزل كما وصفه أبو القاسم الزهراوي (1) بأنه إذا قدم وعظم فلا ينبغي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت