لم يثبت دليل على منع الرمي ليلًا والأصل جوازه ، والأفضل الرمي نهارًا في يوم العيد كله ، و بعد الزوال في الأيام الثلاثة إذا تيسر ذلك ،
والرمي في الليل إنما يصح عن اليوم الذي غربت شمسه ، ولا يجزئ عن اليوم الذي بعده ، فمن فاته الرمي نهار العيد رمى ليلة إحدى عشر إلى آخر الليل ، ومن فاته الرمي بعد الزوال في اليوم الحادي عشر رمى بعد غروب الشمس في ليلة اليوم الثاني عشر ، ومن فاته الرمي في اليوم الثاني عشر بعد الزوال رمى بعد غروب الشمس في ليلة اليوم الثالث عشر ، ومن فاته الرمي نهارًا في اليوم الثالث عشر حتى كابت الشمس فاته الرمي ، و وجب عليه دم ، لأن وقت الرمي كله يخرج بغروب الشمس من اليوم الثالث عشر
حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ضعيف لانقطاعه بين الحسن العرني ، وابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ و على فرض صحته فهو محمول على الندب جمعًا بين الأحاديث كما نبه على ذلك الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ
بعضهم يعتقدون أنه يرمي الشياطين فتجد أنه يرمي بالحصى الكبار، ويرمي بالحذاء، ويشتم، ويسب، ولا شك أن هذا خطأ مخالف للسنة، وهو مظهر قبيح ومؤذ، ويعطي صورة غير حسنة عن هؤلاء الحجاج بجهلهم، وعدم معرفتهم بهذه الشعيرة التي جاءوا لها.
ومن الأخطاء: الرمي بشدة، وعنف، مع الصراخ - أيضًا-، والسب، والواجب: الخشوع، واستحضار نية العبادة، والتقرب إلى الله تعالى، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في الحديث الصحيح:"إنما جعل الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار؛ لإقامة ذكر الله - عز وجل -". فأي إقامة لذكر الله تعالى يفعلها أولئك الذين يصرخون، ويجلبون، ويرمون بالأحجار، والأخشاب، والأحذية، وغيرها؟!