ويجعل الكعبة عن يساره، ومنى عن يمينه؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم،
رمى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ الجمرة من بطن الوادي ومكة عن شماله ومنى عن يمينه ، ويرميها المحرم حسب الأيسر له والأخشع لقلبه .
وإن رماها من الجوانب الأخرى أجزأه ذلك إذا وقع الحصى في المرمى،
ينبغي أن يكون وقوع الحصى في داخل الحوض ولا يشترط ضرب الشاخص ؛ لأن العبرة بوقوعها في الحوض وليست العبرة بضرب العمود أو إصابت الشاخص.
ولا يشترط بقاء الحصى في المرمى وإنما المشترط وقوعها فيه،
فلو وقعت الحصاة في المرمى ثم خرجت منه أجزأت في ظاهر كلام أهل العلم،
فلو رمى الشاخص وخرجت عن الحوض وجب عليه قضاءها ؛ لأن العبرة بوقوعها.
ينبغي أن يكون الرمي داخل الحد فهذه الأحواض لا يزاد فيها ولا ينقص منها ؛ لأنها توقيفية تعبديه ويكون الرمي في هذا المكان المحدد شرعًا .
ينبغي أن يكون وقوعها بفعل الرامي لا بفعل شيء آخر فلو أنه رماها بنفسه ووقعت فقد حصلت العبادة لأنه رمى ووقع الرمي منه ،
لا يصح أن يضع الحصى في مرمى الجمرات ، ولا بد من الرمي والتتابع ، فإن رمى السبع حصيات مرة واحدة كانت عن حصى واحدة .
من شك هل وقع الحصى في المرجم أم لا فعليه التكميل حتى يتيقن.
وإذا شك في عدد ما رماه بنى على اليقين إذا شك هل رمى ثلاثًا أو أربعًا بنى على ثلاث ، وإذا شك هل رمى ستًا أو سبعًا بنى على ست ،
إذا رمى في أول النهار وشك فإنه يرجع ويتم.
إذا رمى ست حصيات يجوز له أن يرجع ويقضي ما بقي.
لم يثبت عن النبي-صلى الله عليه وسلم- بعد رميه لجمرة العقبة أنه وقف للدعاء لا في يوم النحر ولا في بقية الأيام فجمرة العقبة لا يوقف عندها للدعاء وإنما اختص الدعاء في الرمي إذا كان بعد الجمرة رمي يختص بالجمرة الأولى الصغرى التي تلي مسجد الخيف والجمرة الوسطى.