فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 65

فإذا زالت الشمس سن للإمام أو نائبه أن يخطب الناس خطبة تناسب الحال، يبين فيها ما يشرع للحاج في هذا اليوم وبعده، ويأمرهم فيها بتقوى الله وتوحيده والإخلاص له في كل الأعمال، ويحذرهم من محارمه، 4يوصيهم فيها بالتمسك بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، والحكم بهما، والتحاكم إليهما في كل الأمور؛ اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك كله،

من وقف يوم عرفة قبل الزوال فقط فأكثر أهل العلم على عدم أَجْزَاء الوقوف.

ذهب الأمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ و جماعة إلى أن من وقف في عرفة قبل الزوال يجزئه ذلك لعموم حديث عروة بن مضرس حيث قال النبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ ، و قد وقف بعرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فأطلق النهار ، قالوا: فهذا يشمل ما قبل الزوال وما بعده ولكن الجمهور على خلافه ، و أنه لا يجزئ الوقوف يوم عرفة إلا بعد الزوال لأنه ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ وقف بعد الزوال ، و هذا هو الأحوط.

من وقف بعد الزوال أجزئه فإن انصرف قبل المغرب فعليه دم إن لم يعود إلى عرفة ليلًا أعنى ليلة النحر.

من وقف بعرفة ليلًا أجزئه و لو مر بها مرورًا.

ثم إن رسول الأمة-صلى الله عليه وسلم- أمر بلالًا فأذن ثم أمره فأقام الصلاة فصلى الظهر ثم صلى بعدها العصر جمع تقديم . في وقت الأولى بأذان واحد وإقامتين؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم -،

لم يكن من هديه أن يصلي نفلًا بموقف عرفات، بل اكتفى بصلاة الظهر والعصر في مسجد نمرة، جمعًا وقصرًا، ولا اتخذ مصلى بما يسمى جبل الرحمة ليصلي فيه من صعد على هذا الجبل نافلة أو فريضة في يوم عرفات

ثم يقف الناس بعرفة، وعرفة كلها موقف إلا بطن عُرَنَةَ،

بعضهم يقفون خارج عرفة، وهؤلاء لا يصح حجهم؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الحج عرفة."

لا يصح حج من وقف خارج حدود عرفة ولو كان قريبًا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت