لا يجوز الأخذ من الشعر أبدًا ، فهو مع كونه لا فدية فيه إلا أنه لا يجوز الأخذ منه .
إذا أخذ من شعره ما فيه إماطة الأذى ففيه دم ، أي إذا حلق حلقًا يكاد يكون كاملًا يسلم به الرأس من الأذى ، والدليل ما أخرجه البخاري: ( احْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ ) ، والحجامة في الرأس من ضرورتها أن يحلق الشعر من مكان المحاجم ،ولا يمكن سوى ذلك ، ولم ينقل أن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ فدى .
لو نبتت شعرة في جفن محرم من الداخل وصارت تؤذي عينه وأزالها فلا شيء عليه ، وكذلك لو انكسر ظفره وصار يؤذيه فقصه فلا شيء عليه لأنه دفعهما لأذاهما .
من سبق له أن قصر من بعض رأسه جاهلًا أو ناسيًا وجوب التعميم فلا شئ عليه ( من نسي ولم يصر من شعره يقصر متى ذكر ذلك ، ولو رجع إلى بلاده فمتى ذكر يخلع ثيابه ويلبس الإزار ويقصر وإن قصر وعليه ثيابه جهلا منه فلا حرج .
2-الطيب
للطيب أحكام:
أن يشمه بلا قصد فلا حرج عليه .
أن يقصد شمه ليختبره هل هو جيد أم رديء فهذا جائز .
أن يقصد أن يشمه للتلذذ به فحرام .
الحناء ليست طيب فلا شي فيه في حق المحرم والمحرمة إذا استعملاها .
لا حرج في استمال الصابون المعطر لأنه ليس طيب ، ولا يسمى مستعمله متطيبًا ، و إنما فيه رائحة حسنه فلا يضره ـ إن شاء الله ـ و إن تركه تورعًا فهو حسن .
ولا يجوز له لبس شيء من الثياب مسه الزعفران أو الورس؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك .
3-لبس المخيط
أول من عبر بلبس المخيط هو: إبراهيم النخعي ـ يرحمه الله ـ .
لا يجوز للذكر خاصة أن يلبس مخيطًا على جملته، يعني: على هيئته التي فصل وخيط عليها، كالقميص، أو على بعضه؛ كالفانلة والسراويل، والخفين، والجوربين، إلا إذا لم يجد إزارًا جاز له لبس السراويل.
لا حرج في الإزار الذي خُيطَ وقد يستعمله البعض لستر العورة .