إذا أحرم الحاج بملابسه لدعاء الحاجة إلى ذلك بسبب برد ومرض ونحو ذلك فهو مأذون له في ذلك شرعًا، والواجب عليه بالنسبة إلى لبس المخيط صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين؛ لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، أو ذبح شاة تجزئ أضحية، وكذلك الحكم إذا غطى رأسه، ويجزئه الصيام في كل مكان، أما الإطعام والشاة فإن محلها الحرم المكي.
يجوز لرجال الأمن لبس المخيط لحفظ الأمن ، ويفدي احتياطًا .
من خلع الإحرام ولبس المخيط جاهلًا أو ناسيًا فعليه المبادرة بخلع المخيط متى علم أو ذكر و لا شيء عليه لعموم قول الله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) ، و ثبت عنه صلى الله عليه و آله و سلم أن رجلًا أحرم في جبة و تضمخ بخلوق و استفتاه في ذلك فقال صلى ـ صلى الله عليه و آله و سلم"اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الْخَلُوقِ أَوْ قَالَ أَثَرَ الصُّفْرَةِ وَاخْلَعْ الْجُبَّةَ عَنْكَ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا صَنَعْتَ فِي حَجَّتِكَ"ولم يأمره بالفدية من أجل جهله.
من لم يجد نعلين جاز له لبس الخفين من غير قطع؛"من لم يجد نعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس السراويل".
أما ما ورد في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - من الأمر بقطع الخفين إذا احتاج إلى لبسهما لفقد النعلين فهو منسوخ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك في المدينة، لما سئل عما يلبس المحرم من الثياب، ثم لما خطب الناس بعرفات أذن في لبس الخفين عند فقد النعلين، ولم يأمر بقطعهما، وقد حضر هذه الخطبة من لم يسمع جوابه في المدينة، وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز، ، فثبت بذلك نسخ الأمر بالقطع، ولو كان ذلك واجبًا لبينه - صلى الله عليه وسلم - .
الذي يظهر لي أنه لا يلبس الخفين والسراويل إلا من كان محتاجًا لها .
ويجوز للمحرم لبس الخفاف التي ساقها دون الكعبين؛ لكونها من جنس النعلين .