فَحَسِّنْ إِذَنْ مَهْمَا اِسْتَطَعْت وَجَوِّدِ
وَمَنْ حَفِظَتْهُ فِي مَغِيْبٍ وَمَشْهَدِ
قَصِيْرَةُ طَرْفِ الْعَيْنِ عَنْ كُلِّ أَبْعَدِ
الْوَدُودَ الْوَلُودِ الأَصْلِ، ذَاتِ التَّعَبُّدِ
بِوُلْدٍ كِرَامٍ، وَالْبَكَارَةَ فَاقْصُدِ
وَإِنْ شِئْتَ فَابْلُغْ: أَرْبَعًا لاَ تُزَيِّدِ
يَعِفَّ أَهْلُهُ حَقًّا، وَإِنْ يَزْنِ يُفْسَدِ
وَكُنْ فِي اِقْتِبَاسِ الْعِلْمِ: طَلاَّعَ أَنْجُدِ
وَلاَ تُغْبَنَنْ فِي الْغُمَّتَيْنِ بَلْ اِجْهَدِ
أَكَبَّ عَلَى اللَّذَّاتِ: عَضَّ عَلَى الْيَدِ
وَفِي نَيْلِهَا مَا تَشْتَهِي: ذُلٌّ سَرْمَدِ
وَلاَ تَرْضَ: لِلنَّفْسِ النَّفِيْسَةِ بِالرَّدِيْ
وَيَسْلَمُ دِيْنُ الْمَرْءِ عِنْدَ التَّوَحُّدِ
جَلِيْسٍ، وَمِنْ وَاشٍ بَغِيْضٍ وَحُسَّدِ
وَحِرْزُ الْفَتَى عَنْ كُلِّ غَاوٍ وَمُفْسِدِ
عُلُومًا وَآدَابًا، كَعَقْلٍ مُؤَيَّدِ
مِنْ الْعُلَمَا، أَهْلِ التُّقَى وَالتَّعَبُّدِ
فَصَاحِبْهُ تُهْدَى مِنْ هُدَاهُ وَتُرْشَدِ
وَالْبَذِيَّ، فَإِنَّ الْمَرْءَ بِالْمَرْءِ يَقْتَدِيْ
يَرُمْ صَلاَحًا لأَمْرٍ يَا أَخَا الْحَزْمِ: يُفْسِدِ
تَحَلَّيْتَهَا: ذِكْرُ الإِلَهِ بِمَسْجِدِ
دَوَامًا: بِذِكْرِ اللَّهِ يَا صَاحِبِي نَدِيْ
تَكُنْ لَكَ فِي يَوْمِ الْجَزَا: خَيْرَ شُهَّدِ
وَخُذْ بِنَصِيْبٍ فِي الدُّجَى مِنْ تَهَجُّدِ
قَرِيْبًا مُجِيْبًا بِالْفَوَاضِلِ يَبْتَدِيْ
بِقَلْبٍ مُنِيْبٍ، وَادْعُ تُعْطَ وَتَسْعَدِ
بِلاَ ضَجَرٍ: تَحْمَدْ سُرَى اللَّيْلِ فِي غَدِ
فَإِنَّ مِلاَكَ الأَمْرِ فِي حُسْنِ مَقْصِدِ
لِيُهْدَى بِكَ الْمَرْءُ الَّذِي بِكَ يَقْتَدِيْ
تَنَلْ: كُلَّ خَيْرٍ فِي نَعِيْمٍ مُؤَبَّدِ
بِمَا قَلَّبَ الرَّحْمَنُ، وَاشْكُرْهُ تُحْمَدِ
بِأَدْنَى كَفَافٍ حَاصِلٍ وَالتَّزَهُّدِ
رِضَاهُ سَبِيْلٌ، فَاقْتَنِعْ وَتَقَصَّدِ
غِنَى النَّفْسِ لاَ عَنْ كَثْرَةِ الْمُتَعَدِّدِ