بذلك أمر الله تعالى وأمر رسوله (- صلى الله عليه وسلم -) الآمر للمرأة بالستر والبعد عن أعين الرجال.
بل ما كنا نصدق يومًا من الأيام أنه سيأتي يوم على مجتمعنا المحافظ لتعين فيه وزارة العدل 64 قاضية ليجلسن في أماكن كبار العلماء، بل وفتح المعهد العالي للقضاء أمام خريجات كلية الشريعة والقانون. وفتح قسم في المعهد العالي للشباب والرياضة لتخريج مدربات للرياضة النسوية.
وتعدى الأمر أكثر من ذلك ليصل إلى تسليم أربعين فتاة يمنية مسلمة للملحق الرياضي في السفارة الفرنسية ليقيم لهن دورة تدريبية في الرياضة النسوية، بل وإقامة معسكرات ألعاب القوى للفتيات.
إنها عملية قلب للموازين وتغيير لمظاهر الحياة الإسلامية في مجتمعاتنا والتي حافظنا عليها على مدار أربعة عشر قرنًا.
يقول المستشرق الإنجليزي (جيب) في مقدمة كتاب (إلى أين يتجه الإسلام) ( Whither Islam) ، الذي ألفه مجموعة من المستشرقين"وهكذا فإن الموازين الدينية والتعاليم الأخلاقية في الإسلام آخذة في التحول، وإن هذا التحول يتجه نحو تقريبه من الموازين الغربية في الأخلاق، التي هي في الوقت نفسه متمثلة في التعاليم الأخلاقية للكنيسة المسيحية" [1] .
(1) كتاب:"إلى كل فتاة تؤمن بالله"للبوطي، ص23، 24.